انطلقت صباح اليوم الإثنين بمقر جهة مراكش آسفي، أشغال الدورة العادية للمجلس الجهوي لشهر أكتوبر 2025، برئاسة سمير كودار، رئيس مجلس الجهة، وبحضور والي الجهة محمد فوزي، إلى جانب أعضاء المجلس وممثلي المصالح الخارجية والهيئات المنتخبة.
وتشكل هذه الدورة مناسبة لمناقشة جدول أعمال غني بالقضايا التنموية والمالية والتنظيمية، يهم مختلف القطاعات الحيوية على صعيد الجهة.كما يتضمن جدول الأعمال عرض مجموعة من مشاريع الاتفاقيات والشراكات، من بينها مشروع اتفاقية خاصة بإنجاز مشاريع في مجال الماء بتراب الجهة.
وفي هذا السياق تدخل محمد ادموسى نائب رئيس مجلس الجهة،في النقطة المتعلقة بانجاز مشاريع بقطاع الماء بالجهة، محذرا من الفوضى والعشوائية التي تطال عملية حفرالابار بدون ترخيص قانوني،مستدلا بما يقع من تجاوزات وسلوكات غيرمبررة،باقاليم الجهة،والتي تشكو من نذرة مقلقة لمياه الشرب والسقي،بفعل توالي سنوات الجفاف.
وأضاف ادموسى بأن مايقع بالعديد من الجماعات القروية بجهة مراكش اسفي، من استغلال مفرط وغير مدروس للفرشة المائية،يهدد الأمن المائي،والنشاط الفلاحي والزراعي،في غياب مراقبة صارمة للجهات الوصية على قطاع الماء والشرطة المائية.
واستطرد ادموسى قائلا بان حالة من الترقب والقلق تسيطر على الفلاحين ومهنيي القطاع باقليم الحوز ،والمناطق المجاورة،استعدادا لانطلاقة موسم فلاحي جديد. في الوقت الذي تشير المعطيات الى أن بيانات الملء الإجمالي للسدود في المغرب،تبقى عند مستوى “الاستقرار الحذر”، حيث سجلت النسبة الوطنية حتى اليوم الأحد 27 في المائة.
وخلص ادموسى في تدخله على هامش دورة أكتوبر بجهة مراكش اسفي، إلى مطالبة الوالي المكلف الجديد بولاية الجهة ورئيس المجلس،بتشكيل لجنة ثقنية مختلطة للمراقبة وتتبع حركة حفرالابار بدون ترخيص السند قانوني،في أفق وضع مقاربة استيباقيةلصيانة وتمنيت الوضعيةالمائية بالجهة المذكورة.
ويذكر ان الوضعية المائية في جهة مراكش اسفي،،والتي كشفت بيانات محينة صادرة عن المديرية العامة لهندسة المياه،اوضحت أن نسبة الملء الإجمالي لسد يعقوب المنصور سجلت 27 في المائة.
ويشكل هذا الرقم تراجعاً كبيراً مقارنة بـ 43 في المائة التي سُجلت في التاريخ نفسه من السنة الماضية (2024).هذا التراجع يمثل ضعفاً في المخزون بنحو 16 نقطة مئوية على أساس سنوي، وهو “مؤشر سلبي” يعكس التحدي الكبير الذي يفرضه توالي سنوات الجفاف على الموارد المائية الحيوية.
في سياق متصل، أشارت البيانات إلى ملاحظة إيجابية نسبية تمثلت في تراجع وتيرة انخفاض المخزونات المائية في سدود الحوز خلال شهر شتنبر الجاري، مقارنة بأشهر الصيف الماضي (يونيو إلى غشت).
وكانت الفترة الصيفية قد شهدت فقداناً متسارعاً للمياه نتيجة عوامل متداخلة شملت ارتفاع الطلب والاستهلاك الشديدين، بالإضافة إلى الآثار المدمرة لظاهرتي التبخر والتوحل التي تؤثر بشدة على القدرة التخزينية للسدود.ليبقى الأمل معلقاً على التساقطات المطرية لتحسين هذه الأوضاع قبل فوات الأوان.

