أثار رأي العياشي الفرفار برلماني حزب الاستقلال عن الدائرة التشريعية السراغنة زمران،في تدوينة نشرها صباح اليوم الأربعاء 21 ماي الجاري، على صفحته الشخصية بشبكة التواصل الاجتماعي الفيسبوك والتي قال فيها ان هناك من المدافعين عن حماية المال المال العام،من لم ” يرفع شكاية ضد المؤسسات و الجماعات التي ترتبط بها مصالح خاصة او عائلية مما يؤشر على توظيف الجمعية كاداة انتفاع ، قد يكون هذا الانتفاع ماديا ، سياسيا ، انتخابيا ، نقابيا ،و جميع الجماعات والمؤسسات التي يتم الترافع عنها معفية من رفع دعاوي ضدها !أثار جدلا في أوساط بعض الحقوقيين،وخلف تساؤلات حول الجهة المقصودة بما جاء في تدوينة البرلماني الفرفار.
في هذا الصدد ولمعرفة المزيد من التوضيح من طرف صاحب التدوينة،التي تأتي في سياق الحديث وردود أفعال حقوقيين عن التعديلات التي تقدمت بها فرق نيابية حول المادة الثالثة من مشروع القانون رقم 03.23 بتغيير القانون رقم 22.01 المتعلق بالمسطرة الجنائية والتي تمنع المجتمع المدني، من تقديم شكايات في قضايا المال العام، وجه “أخبار تساوت” هاتفيا صباح اليوم الأربعاء ، للنائب البرلماني العياشي الفرفار سؤالا حول سياق تدوينته ومعرفة الجمعية الحقوقية المقصودة بكلامه، وجاء في رد هذا الأخير،ان الانتشار الكبير للجمعيات التي تنصب نفسها “حامية للمال ” يكشف أوجه الانحراف في ممارسة العمل الجمعوي للمجتمع المدني من ادواره التاطيرية و التطوعية الى المراقبة و المساءلة .
وأضاف برلماني حزب الاستقلال ، ان الممارسات في هذا الجانب كشفت الكثير من الاختلالات منها السطو على تقارير مؤسسات رقابية مختصة و تحويلها الى شكايات مذرة للمنافع و الانتقائية في رفع الدعاوي حسب معايير المنفعة والولاء الحزبي و النقابي .”للاسف هذه السلوكات حولت الجمعيات الى أداة للصراع الانتخابي و السياسي وهو أمر يخرق مقتضيات قانون الحريات العامة وقانون الجمعيات “.يقول الفرفار.
وأشار الى ان تدوينته غير مشخصنة او انتقائية وليست ضد جمعية بنفسها و انما ضد منطق توظيف الجمعيات لاهداف خاصة.يضيف البرلماني العياشي الفرفار.
من جهته قال محمد الغلوسي المحامي بهيئة مراكش ورئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام في تدوينة تحدث فيها عن تصويت أغلبية الحكومة عن مشروع القانون 23-03 المتعلق بتغيير القانون رقم 22.01 المتعلق بالمسطرة الجنائية والتي تمنع المجتمع المدني، من تقديم شكايات في قضايا المال العام:”من حقكم ان تتكلموا كيفما شئتم وبالطريقة التي تريدون “عطاتكم الوقت ” ،من حقكم ان تحولوا البرلمان للتشريع لأسيادكم لحمايتهم من المحاسبة القانونية والرقابة الشعبية وان تضغطوا بوسائلكم التي تتقنونها جيدا على جهات في الدولة ليس فقط لمنع التبليغ عن جرائم المال العام ولكن للمطالبة بحل كل الجمعيات وانهاء ضجيجها إلى الابد ،ومرحبا بالفراغ ،فالجمعيات حائط قصير”تبوردو مع ريوسكم “والشيء الوحيد والمؤكد الذي لن تجرؤا على القيام به وانا متأكد من ذلك هو ان تفتحوا ورش مكافحة الفساد :
تجريم الاثراء غير المشروع وتضارب المصالح ،اعادة النظر في قانون التصريح الإجباري بالممتلكات ،وضع استراتيجية وطنية للوقاية من الفساد ،وضع حد للافلات من العقاب ،استراتيجية وطنية لاسترجاع الاموال المنهوبة ،هذه أشياء لن تقوموا بها بل لن تتحدثوا عنها اطلاقاً في البرلمان ولا في اي مكان آخر ،ولكنكم تسطيعون التألق بنجاح باهر في الهجوم على الناس لمنعهم من الكتابة في الفايسبوك ومختلف وسائط التواصل الاجتماعي ومنع الجمعيات من التبليغ عن الفساد وسجن الصحفيين والحقوقيين ،واذا لم يقتنع الناس فما عليهم إلا “يخويو البلاد “،انها بلادكم يا اسياد ونحن مجرد جمهور ،فانعموا في الحياة كما يحلو لكم” يقول محمد الغلوسي رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام.

