يتسائل العديد من اباء وأمهات الطالبات الجامعيات الراغبات في متابعة تعليمهن العالي بالمؤسسات الجامعية بمراكش،عن مصير مشروع احداث دار السراغنة بمدينة مراكش .البناية التي كتب لها أن تبقى على حالها لأزيد من ست سنوات بعدما اكتمل بناؤها دون أن تفتح أبوابها لطالبات إقليم قلعة السراغنة،والتي تحولت على إثر زلزال الحوز إلى مقر لاستقبال واحتضان تلاميذ بعض المؤسسات التعليمية،المتضررة من آثار الزلزال،بناية لازالت الطالبات المنحدرات من دوائر إقليم قلعة السراغنة وأسرهن، يتسائلن عن مصيرها،و التي كانت من المقرر ان تحتضن عددا من الطالبات،اللاتي لازلن ينتظرن تدشينها بفارغ الصبر،وإيجاد الحلول المناسبة لتلاميذ إقليم الحوز .
وحسب تصريح لأحد أعضاء المكتب المحدث لجمعية دار السراغنة، فإن فكرة تأسيس هذا المشروع الاجتماعي جاءت نتيجة تفشي ظاهرة الهدر المدرسي للطالبات الجامعيات في صفوف بنات العالم القروي باقليم قلعة السراغنة،خصوصا المنحدرات من الأسر المعوزة، بالإضافة إلى عدم وجود ما يضمن لهن حق الاستفادة من متابعة دراستهن في ظروف عادية،في الأحياء السكنية المجاورة لمؤسسات التعليم العالي بمدينة مراكش،بسبب غلاء السومة الكرائية للغرف والشقق السكنية.
كما يتسائل العديد من اباء وأمهات وأولياء الطالبات،الذين كانوا يرغبون في الحصول عن،الإقامة بدار السراغنة لتمكين بناتهم من متابعة دراستهن،عن مصير البناية التي ساهمت في إنجازها كل من مؤسسة العمران،والمجلس الإقليمي لعمالة قلعة السراغنة،واستفادت من دعم من صندوق الميزانية المحلية لوزارة الداخلية يقدر ب:100 مليون سنتيم لتجهيز الدار،إضافة إلى مساهمات مؤسسة شركة منارة بريفا وشركات ومقاولات للخواص من أبناء اقليم السراغنة، كل ذلك كان من أجل المساهمة في استكمال بناء وتجهيز “دار السراغنة”،لتفتح أبوابها في وجه الطالبات الجامعيات ،مثلما هو معمول به بدار الطالب التابعة لجمعية الأطلس الكبير بحي الداوديات ،أو دار الحوز بمدينة مراكش.
وحاولت صحيفة “أخبار تساوت” الالكترونية،صباح اليوم الثلاثاء الاتصال بالهاتف الشخصي للأستاذ لكحل الخدير ،رئيس جمعية دار السراغنة،لأخذ وجهة نظره حول التأخير الحاصل في افتتاح الدار في وجه الطالبات ومعرفة تسوية وضعيتها ،إلا أن هاتفه ظل يرن دون رد لأسباب غير معروفة!
من جهتهم ناشد العديد من اباء واولياء الطالبات السلطات الاقليمية وبرلمانيو الدائرة التشريعية السراغنة زمران، بان يبادروا خلال ماتبقى من الموسم الجامعي الحالي، بالاسراع بايجاد الحلول المناسبة لوضعية البناية،والحفاظ على مرافقها لفائدة الطالبات الفئة التي أحدثت من أجلها.
ولتدكير جميع الجهات المسؤولة، فان محمد صبري العامل الأسبق على اقليم قلعة السراغنة، سبق له ترأس لقاء تواصليا بمكتبه بمقر العمالة يوم الاربعاء ثاني نونبر من سنة 2016، -أي قبل ثمان سنوات-مع أعضاء المجلس البلدي لمدينة قلعة السراغنة في ولايته الأخيرة، أكد فيه ان دار السراغنة بمدينة مراكش ستكون جاهزة بداية الموسم الجامعي و على أبعد تقدير سنة 2019،وهو مازال لم يتحقق لفائدة طالبات إقليم قلعة السراغنة،بعد مرور أزيد من سبع سنوات .
وتجدر الاشارة الى ان اشغال اللقاء الجهوي حول التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار المنعقد بقاعة الاجتماعات لعمالة قلعة السراغنة،في شهر فبراير سنة 2022،عرف مداخلات لبعض المنتخبين ممثلي سكان الاقليم، تمحورت حول عدد من القضايا والانتظارات التي مر على برمجتها والتوقيع على اتفاقيات شراكة بشانها، ازيد من ثلاثة عشر سنة.
وأكد المتدخلون في اللقاء المدكور، على البرامج المبنية اساسا على التحقيق الفعلي لتكافؤ الفرص بين طلبة عمالات واقاليم جهة مراكش اسفي، وجعل انجازها وتحقيقها ركيزة من الركائز الاساسية للرقي والازدهار، وتطوير برامج التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، وجعل الجامعة حقيقة مؤسسة تتوفر على مكانة محورية في تنزيل النمودج التنموي الجديد.
