شهدت اسعار جل انواع المواشي خلال اليومين الأخيرين بأسواق إقليم قلعة السراغنة وفي المحلات الخاصة لبيع رؤوس الماشية، ارتفاعا ملحوظا تراوح حسب بعض المهتمين بالقطاع، مابين 70 الى 100 بالمائة، مقارنة مع اثمان البيع خلال نفس الفترة من السنة الماضية، بشكل خلف قلقا وسخطا لدى دوي الدخل المحدود والفئات الفقيرة وصغار الموظفين.
وقال بعض مربي الماشية، ان هذه الزيادات تزامنت مع قرب يوم عيد الأضحى بسبب كثرة الطلب من جهة وبسبب نشاط الدخلاء أو ما يعرف ب “الشناقة” الذين يستغلون مثل هذه المناسبات لاستنزاف جيوب المواطنين بدون شفقة ولا رحمة. وهي زيادات غير مبررة وغير مقبولة. فيما ارجع بعض المواطنين الزيادات الصاروخية في الأثمان التي عرفها الجناح المخصص لبيع وشراء المواشي اليوم بالسوق الأسبوعي سوق الثلاثاء بتملالت،إلى غياب المراقبة، وعدم تمكن المصالح المسؤولة عن مراقبة الأسعار وقمع الغش من التدخل لتوفير الأعداد الكافية من الأغنام،خصوصا الأغنام المستوردة من الخارج والمدعمة من الحكومة، لخلق توازن مقبول في ما يتعلق بقانون العرض والطلب، ووضع حد للأساليب التي ينهجها “الشناقة” للرفع من الأثمان بهدف كسب أرباح تفوق إمكانية جل المنحدرين من الفئات الاجتماعية الهشة ودوي الدخل المحدود والأسر الفقيرة.
وتبين من خلال زيارة مراسل الجريدة الالكترونية “أخبار تساوت”، صباح اليوم الثلاثاء للسوق الأسبوعي الذي يصادف انعقاده كل ثلاثاء، زيادات فاقت بكثير ماكان يتوقعه جل محترفي مهنة بيع وشراء المواشي، وهو ما دفع بالعديد من المتضررين من هذه الوضعية الى تأجيل اقتناء اضحية العيد إلى يوم غد الأربعاء أو لزيارة سوق الخميس بالعطاوية الذي يعرف عرضا كبيرا للماشية، املأ في تراجع الأثمان وانخفاضها، مؤكدين أن تلاعبات الوسطاء وتحكمهم في وضعية السوق، ساهم بشكل كبير في الارتفاع المهول في أثمان البيع بشكل غير مسبوق، وفي اقليم تشتهر جل دوائره بالفلاحة وكسب وتربية الماشية.
واعتبروا أن الزيادات في أثمان البيع، اصبحت امرا لا يحتمل، خصوصا وأنها تزامنت مع الأوضاع الاقتصادية المتردية لجل العاملين في القطاعات غير المهيكلة التي تضررت كثيرا، جراء تداعيات الجفاف وقلة فرص الشغل والاستثمار بالاقليم.
