سجل المكتب التنفيذي للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الانسان بالمغرب المجتمع في دورته العادية بالحوز يومي 17 و18 فبراير 2024، التردي الخطير الذي آل إليه الوضع الحقوقي سواء محليا، إقليميا، أو دوليا.
وفي هذا السياق ندد البلاغ الصادر عن المكتب التنفيذي للجمعية بما أسماه بالهجوم الممنهج على جميع المكتسبات التي راكمها الشعب المغربي بنضالاته منذ سنوات، وذلك عبر شن حملة من القمع والتضييق على الحريات الفردية والجماعية، زيادة على المحاكمات الصورية والتي تنعدم فيها أبسط شروط المحاكمة العادلة والتي طالت مجموعة من الصحفيين، والمدونين ومعتقلي الحركات الاحتجاجية،. بالإضافة إلى تغلغل لوبيات الفساد في أجهزة الدولة، حتى أصبح الفساد معضلة بنيوية الشيء الذي جعل المغرب يحتل الرتبة 97 في مؤشر مدركات الفساد حسب بعض الهيئات الوطنية المهتمة بهذا المجال.
ودعا البلاغ ذاته إلى تعميم الحملة ضد الفساد حتى تطال كل أجهزة وقطاعات الدولة وليس الجهات والمجالس المنتخبة فقط.
وندد البلاغ بما نعته بالاستمرار في نهج سياسة حماية الفساد سواء من خلال سحب مشروع القانون الجنائي وقانون الإثراء غير المشروع، مع المطالبة بتسريع محاكمة المسؤولين المتهمين في قضايا الفساد المالي وخيانة الأمانة وهدر وتبديد المال العام مع ضرورة توقيف المسؤولين المتابعين عن ممارسة مهامهم إلى حين محاكمتهم وإرجاع الأموال المنهوبة، وألا تكون هذه الحملة موسمية أو انتقائية ، خاصة وأن التقارير الدولية تسجل تراجعا على مستوى مؤشر النزاهة والشفافية؛
واستنكر المكتب التنفيذي للجمعية استمرار موجة الغلاء داخليا، كما دعا إلى ضرورة التدخل لحماية القدرة الشرائية للمواطنين؛ والإسراع في إخراج القانون الجنائي لحيز الوجود مع تفعيل قانون الإثراء غير المشروع ومبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة؛
وأعلن مكتب الجمعية تضامنه مع كافة معتقلي الرأي ومعتقلي الحراكات الاجتماعية؛ كما ندد بالمضايقات التي يتعرض لها مناضلو الجمعية (إقليم القنيطرة، إقليم الجديدة، سيدي سليمان، الخميسات، انزكان، جرادة،…)
وأدان بلاغ المكتب التنفيذي حرب الإبادة الجماعية، والجرائم التي ترقى إلى مستوى جرائم حرب التي يمارسها الكيان الصهيوني بدعم مباشر من الإمبريالية العالمية ضد الشعب الفلسطيني؛
وطالب البلاغ بضرورة محاكمة مجرمي الحرب الصهاينة على جرائمهم ضد الشعب الفلسطيني وضد الإنسانية


