رأي

التحليل الخرائطي لإعداد برنامج التنمية الترابية المندمجة PDTI بإقليم قلعة لسراغنة

تقتضي الدراسات الطبيعية والبشرية جمع المعطيات المحلية، ومقارنتها حتى تتم معرفة مدى التطور الحاصل في الاقاليم بناء على المعطيات المحصل عليها من المصادر الإحصائية، التي تتوزع إلى نوعين:

1- المصادر المعتمدة على البيانات الإحصائية المنشورة: التي تقوم بجمعها دوائر الدولة في شكل مطبوعات أو بيانات كالإحصاء العام للسكان والسكنى، إحصاء 2024 والإحصاء العام للفلاحة 2016 غير المعلن على نتائجه بعد للعموم.

2- المصادر الميدانية: التي يتم جمعها بواسطة الملاحظة المباشرة أو عبر طرح أسئلة على المبحوثين.

وهنا يجب التمييز بين نوعين من المستجوبين فئة الخبراء ودوي الاختصاص (مهندسين/ تقنيين…) وفئة المزاولين لأنشطة إنتاجية (فلاحين/ صناع/ حرفيين…) ولعل في اللقاءات التشاورية على مستوى الدوائر وأيضا على مستوى لجان التشاور الموضوعاتية معطيات مهمة تحتاج فريق من المنشطين والمنشطات للتحقق.

فالدراسة الطبيعية مثلا تقتضي تحديد الموضع/الموقع Localisation/ Délimitation الجغرافي، ومساحته، وتمظهراته Aspects الطبيعية من خلال التحديد العلمي لشكل الأرض Géomorphologie وأيضا وصف معالمها الطبيعية Topographie ؛ وفي الحالتين ليس بهدف تحديد طبيعة المناخ: رطب/ جاف/ شبه جاف/قار… أو التضاريس: سهول/ جبال/ تلال/ هضاب؛ بل حتى تحديد الوديان والتربة بأنواعها pédologique .

كما أن الدراسة تهدف إلى تحديد التراب من حيث هو مجموع تجمعات وأسر foyersهذا الوضع يقود إلى طرح تساؤلات نوعية من قبل ما علاقة الساكنة بالمحيط الطبيعي، بالشبكة المائية، ما هي طبيعة الطرق و شبكات المواصلات الموجودة بالإقليم؟

إن الزخم الهائل من المعطيات التي توفرها الدراسة الطبيعية والبشرية، تقود حتما إلى اعتماد تقنية الخريطة لإمكانياتها في استيعاب جميع المعلومات المتضمنة داخل التراب، ولكي تكون ذات دقة علمية في تمثيل المجال، فيشترط فيها أن تتوفر على:

1- عنوان، يجب أن يتخذ نفس الوضع بالنسبة لجميع الخرائط التي يتضمنها، إما بأسفل الخريطة أو أعلاها مثلا.

2- ضرورة أن تتضمن خريطة التراب الجهات التي تحددها على الواقع ويرمز لها ب N أي جهة الشمال، ودوره أساسي، وفي فقدانه تصبح الخريطة بلا معنى، لكون الجهة هي التي تسهل ملئها .

fond carte3- السلم: يعكس حقيقة المسافة فوق الخريطة.

4- المفتاح: حيث يتيح قراءة الخريطة بشكل سليم –علمي- لما تتضمنه من رموز وخطوط وأشكال هندسية -مثلا الطرق المصنفة والموزعة بين الوطنية والجهوية والإقليمية ويرمز لها بلون معين يختلف في حجمه وشكله حسب كل صنف ؛ فالألوان إذن لا تكون اعتباطية بل لها ضوابط علمية تتخذ لها أشكال “طبقة” فوق أخرى فالخريطة بهذا المعنى هي وثيقة أساسية لها توابث من حيث الشكل، لكنها تتنوع من حيث المضمون، لما تتضمنه من معطيات حول السكان، والتضاريس، والفلاحة، والطرق، والصناعة… وباقي الأنشطة الإنسانية، وما يرتبط بها، مما يجعلها مجالا للتحليل واستخراج تقاريرعن الإمكانات والاكراهات التي تتيحها في طرح تساؤلات.

يتبع

*رشيد الحبوبي فاعل في التنمية المحلية.

أخبار تساوت

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AKHBARTASSAOUT @2023. All Rights Reserved.