رأي

عن حظوظ مرشحي الأحزاب السياسية باقليم قلعة السراغنة وضمان المشاركة في الانتخابات البرلمانية القادمة

يتبين من خلال الإعلان عن أسماء وكلاء لوائح الأحزاب السياسية باقليم قلعة السراغنة،والتي تم تزكيتها الى حدود اليوم،19 يوليوز،أن أحزاب الاستقلال،الاتحاد الاشتراكي،الأحرار والبام ،هي اللوائح التي تشكل وفق معطيات تواجد منتخبي هذه الأحزاب في مختلف المجالس،الأوفر حظا في الحصول على المقاعد الأربعة في الانتخابات البرلمانية القادمة،المخصصة لتمثيل الدائرة التشريعية السراغنة زمران بمجلس النواب.

واذا كانت حظوظ هذه الأحزاب، وكما يؤكد ذلك العديد من المتتبعين للشأن السياسي بالاقليم كبيرة ،فان ذلك يعني عودة نفس الوجوه،فإن حظوظ بقية الأحزاب الأخرى تبقى ضعيفة جدا بسبب وجودها شبه المنعدم وسط الساحة السرغينية،إذ لايذكر اسم معظمها الا مناسباتيا، علما ان الانتخابات التشريعية على الأبواب،غير انه يسجل حضور باهت لهذه الأحزاب التي إضافة إلى افتقارها للرصيد التاريخي ،فإنها ربما، لم تستطع مواجهة منافسة باقي الأحزاب التي تتواجد بالمجالس المنتخبة والغرف المهنية بالشكل المطلوب.

ويستحضر متتبعون في الحسابات المرتبطة بانتخابات 23 شتنبر القادم ،ظاهرة العزوف الواضح والكبير،لدى الشباب خاصة أو مايعرف ب “النخب السياسية والجمعوية”،علما أن قاعدة واسعة من إقليم قلعة السراغنة،مازالت ترفض الانتماء الحزبي وكل أشكال الممارسة السياسية،وهي الظاهرة التي لاتزداد الا تفاقما،بفعل عوامل كثيرة ومتداخلة،لعل أهما تخلي الأحزاب عن دورها الدستوري في التأطير والتوعية، وهذا ربما تجسد في الانتخابات السابقة،وضعف الإقبال على التسجيل في اللوائح الانتخابية،الذي سيكون له بدون شك انعكاس على مشاركة الناخبين في انتخابات شتنبر المقبل التي من المنتظر أن تكون محتملة لجميع التوقعات المرتبطة بالتصويت على بعض الأسماء،التي وجهت لها من طرف نشطاء وفعاليات جمعوية انتقادات قوية،بسبب ضعف حصيلتها وعدم تحقيق العديد من الوعود التي قدمت لعموم المواطنين ،اذا لم تتدارك الأمر كل الجهات المعنية بضمان مشاركة مقبولة،خصوصا الأحزاب الوطنية والديمقراطية التي ليست من مصلحتها قطعا ،هذه اللا مبالاة المنتشرة كالنار في الهشيم،بين مختلف الفئات الاجتماعية ،التي فقدت ثقتها أو كادت ،في الانتماء الحزبي والممارسة السياسية في إقليم قلعة السراغنة كما في غيرها من مدن وجهات المغرب .

محمد لبيهي

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AKHBARTASSAOUT @2023. All Rights Reserved.