نظمت الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء البحرية والمركز الجهوي للاستثمار مراكش-آسفي، يوم الاثنين، منتدى تربية الأحياء البحرية 2026، تحت شعار: مراكش-آسفي، وجهة جديدة لتربية الأحياء البحرية المستدامة.
وقد جمع هذا اللقاء أهم الفاعلين المؤسساتيين والاقتصاديين والماليين المعنيين بتنمية الاقتصاد الأزرق، بهدف تسليط الضوء على الفرص التي يتيحها قطاع تربية الأحياء البحرية، وتشجيع بروز مشاريع استثمارية جديدة بالجهة.وشكلت أشغال المنتدى مناسبة لإبراز المؤهلات الطبيعية والاقتصادية واللوجستية التي تزخر بها جهة مراكش-آسفي، والتي تؤهلها لاحتضان جيل جديد من المشاريع في مجال تربية الأحياء البحرية ذات القيمة المضافة العالية.
كما مكنت من الوقوف عند إمكانات تطوير مختلف السلاسل البحرية، وآفاق خلق الثروة وفرص الشغل المرتبطة بتنميتها.وإلى جانب تقديم المؤهلات الجهوية، تطرقت أشغال المنتدى إلى الشروط العملية الكفيلة بإنجاح الاستثمارات في قطاع تربية الأحياء البحرية، لا سيما من خلال تعبئة آليات المواكبة المؤسساتية، وآليات التمويل، والتدابير التحفيزية المنصوص عليها في إطار ميثاق الاستثمار.
كما استفاد المشاركون من تقاسم تجارب فاعلين وشركاء منخرطين في تطوير مشاريع لتربية الأحياء البحرية، بما يعكس الآفاق الواعدة التي يتيحها هذا القطاع، الذي يشهد دينامية متزايدة وهيكلة متقدمة.
ويُرتقب أن يضطلع بدور متنامٍ في تنويع الاقتصاد الجهوي.ومن أبرز محطات هذا اليوم، توقيع اتفاقية شراكة بين الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء البحرية والمركز الجهوي للاستثمار مراكش-آسفي، تروم تعزيز التعاون بين المؤسستين في مجال النهوض بالاستثمار في تربية الأحياء البحرية. وتهدف هذه الاتفاقية، على وجه الخصوص، إلى تقوية مواكبة حاملي المشاريع، وتعزيز جاذبية المجال الترابي، وتشجيع بروز منظومة جهوية مندمجة وتنافسية ومبتكرة.
ومن خلال هذه المبادرة، تجدد المؤسستان التأكيد على التزامهما المشترك لفائدة تنمية مستدامة لقطاع تربية الأحياء البحرية، قادرة على خلق القيمة وفرص الشغل، والمساهمة في تثمين المؤهلات البحرية الوطنية، وتنزيل التوجهات الاستراتيجية للمملكة في مجالي الاقتصاد الأزرق والسيادة الغذائية.
وقد مكن المنتدى من تأكيد الاهتمام المتزايد للفاعلين العموميين والخواص بقطاع تربية الأحياء البحرية، كما ساهم في ترسيخ أسس دينامية جهوية واعدة، من شأنها أن تجعل من جهة مراكش-آسفي أحد الأقطاب الصاعدة لتنمية هذا القطاع على المستوى الوطني، عن الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء البحريةتُعد الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء البحرية إحدى أبرز تجليات استراتيجية «أليوتيس» ضمن محور الاستدامة، وقد أُحدثت في فبراير 2011 بموجب الظهير رقم 1-10-2011.
وتعتبر الوكالة مؤسسة عمومية خاضعة لوصاية وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، وتضطلع بمهمة المساهمة في إبراز مؤهلات تربية الأحياء البحرية، وجعلها رافعة حقيقية للنمو وخلق فرص الشغل في قطاع الصيد البحري.