وجه المكتب التنفيذي للمنظمة يوم الإثنين 30 مارس 2026 مراسلة لرئيس الحكومة اطلع “اخبار تساوت” على نسخة منها، أبرز فيها أن قطاع المحروقات في المغرب يعاني من اختلالات بنيوية عميقة، تعود أساساً إلى خوصصة مساهمات الدولة في شركات توزيع المواد النفطية ابتداء من سنة 1995 وكذا، في شركات تكرير البترول ابتداء من سنة 1997، إضافة إلى قرار تحرير أسعار المحروقات وحذف الدعم من قبل صندوق المقاصة ابتداء من نهاية سنة 2015.
وطالبت المركزية النقابية، في مراسلتها المؤرخة بتاريخ 25 مارس، بإلغاء قرار تحرير أسعار المحروقات والعودة إلى تنظيمها وفق آليات تحمي المستهلكين، من بينها تخفيف الضغط الضريبي أو اعتماد دعم مباشر، مبرزة أن السوق الوطنية تعرف اختلالات مرتبطة بضعف شروط المنافسة وارتفاع هوامش الأرباح وهيمنة بعض الفاعلين.
كما دعت إلى الفصل بين أنشطة التخزين والتوزيع، ومراجعة الإطار القانوني المنظم للقطاع بهدف تحديد المسؤوليات وتعزيز المخزونات الوطنية، إلى جانب إعادة تشغيل مصفاة “سامير” لإحياء نشاط تكرير البترول، لما لذلك من دور في تقوية الأمن الطاقي وتحسين العرض الداخلي.
وسجلت الكونفدرالية أن تقلبات السوق الدولية، سواء بسبب التوترات الجيوسياسية أو الاضطرابات اللوجستية، تنعكس بشكل مباشر على السوق الوطنية، متسببة في ارتفاع الأسعار وحدوث اضطرابات في التزود، كما حدث في مطلع فبراير 2026، وهو ما يفاقم الضغط على القدرة الشرائية للمواطنين.
واعتبرت النقابة أن السياسات المعتمدة منذ خوصصة القطاع في تسعينيات القرن الماضي، مرورا بتحرير الأسعار سنة 2015، ساهمت في تفاقم الاختلالات الحالية، مؤكدة أن الوضع لم يعد يحتمل في ظل ارتفاع البطالة ومحدودية أثر برامج الدعم الاجتماعي الحالية.
