أشار المكتب التنفيذي للمركزية النقابية الكنفدرالية الديمقراطية للشغل، خلال اجتماعه المنعقد يوم الأربعاء 18 مارس 2026، إلى الارتفاع المتواصل لأسعار المحروقات وتأثيراته المباشرة على مختلف القطاعات الإنتاجية والخدماتية، في سياق يتسم باستمرار الغلاء وتدهور القدرة الشرائية، مع تسجيل ما وصفته النقابة بتجميد الحكومة للحوار الاجتماعي والتنصل من التزاماتها.
واعتبرت الكونفدرالية أن الزيادات “الصاروخية” في أسعار المحروقات تؤدي إلى ارتفاع كلفة النقل والإنتاج والتوزيع، ما يفاقم موجة الغلاء ويزيد من تدهور القدرة الشرائية للأجراء والمتقاعدين والفئات الهشة، ويساهم في تعميق الفقر والهشاشة ورفع منسوب الاحتقان الاجتماعي.
وفي السياق ذاته، سجلت النقابة وجود اختلالات بنيوية في سوق المحروقات، مشيرة إلى ضعف المراقبة العمومية واستمرار ما وصفته بالتفاهمات والمضاربات والاحتكار، مما يسمح، بحسب تعبيرها، للوبيات القطاع بتحقيق أرباح “فاحشة” على حساب المستهلكين والمهنيين، داعية إلى فتح تحقيق جدي في تركيبة الأسعار وهوامش الربح، مع كشف نتائجه للرأي العام وترتيب المسؤوليات القانونية والسياسية.
وحملت الهيئة النقابية الحكومة المسؤولية الكاملة في تفاقم الوضع الاجتماعي، داعية إياها إلى التدخل العاجل لوضع حد للارتفاع المهول في اسعار المحروقات عبر الإجراءات الضريبية وتسقيف هامش الربح وتأمين المخزون الوطني، معتبرا أن استمرار تعطيل مصفاة سامير يشكل هدرا لمصلحة وطنية استراتيجية، داعية تسريع إيجاد حل يفضي إلى استئناف نشاطها، لما لذلك من أهمية في تعزيز الأمن الطاقي الوطني، وتقوية قدرات التخزين والتخفيف من هشاشة السوق الوطنية أمام الأزمات والتقلبات الدولية.
