كشف تقرير جديد أصدره مرصد برنامج إعادة الإعمار بعد زلزال 8 شتنبر 2023، الذي تقوده ترانسبرانسي المغرب، عن اختلالات في تنفيذ برنامج إعادة البناء والتأهيل بالمناطق المتضررة، بعد مرور سنتين ونصف على انطلاقه، معتبراً أن العملية تسير بوتيرة “بطيئة وغير عادلة اجتماعياً، إن لم تكن ظالمة”.
ويستند التقرير إلى بحث ميداني شمل 454 أسرة، في القرى الأكثر تضررا بإقليمي الحوز وشيشاوة، إضافة إلى تحليل وثائقي ومعطيات رسمية، حيث أظهرت النتائج أن 92% من الأسر تضررت منازلها، و57% دمرت بالكامل، فيما لم تتلق 45% من الأسر مساعدات إعادة الإعمار، كما أرجع 71% من المستبعدين سبب ذلك إلى عراقيل إدارية، في حين لم يحصل سوى 68% على المساعدة الشهرية الطارئة المحددة في “2500” درهم.
وفيما يتعلق بالوضع الاقتصادي والاجتماعي، أفاد التقرير بأن 42% من المستجوبين عاطلون عن العمل منذ وقوع الزلزال، بينما يعيش نحو نصف الأسر بأقل من 1000 درهم شهريا، وتشير المعطيات إلى أن 16.3% من الأسر تعيلها أرامل، وأن النساء المعيلات يواجهن هشاشة مضاعفة بسبب التعقيدات الإدارية وصعوبات التعامل مع السلطات وشركات البناء، ما يكشف عن غياب مقاربة تراعي النوع الاجتماعي.
وفي قطاع الإسكان، سجل التقرير بأن الحكومة أعلنت في 22 شتنبر 2023، أن نسبة الانهيار الكلي بلغت 32%، قبل أن تخفض لاحقا إلى 10%، ما أدى إلى تقليص عدد المستفيدين من دعم 140 ألف درهم، ومن بين الأسر التي شملها البحث في المناطق الأكثر تضررا، لم تتلق سوى 17 أسرة هذا المبلغ كاملا، بينما حصلت 102 أسرة على مبالغ تراوحت بين 20 ألفا و80 ألف درهم، كما اعتبر السكان، وفق ترانسبرانسي المغرب، أن المعايير المفروضة لمساحة المنازل الجديدة بين 50 و70 مترا مربعا لا تتلاءم مع واقعهم، مقارنة بمنازل كانت تتراوح مساحتها سابقا بين 100 و200 متر مربع لدى 43% منهم، وتجاوزت 200 متر مربع لدى 10%.
ودعت ترانسبراني المغرب، مرة أخرى، إلى خلق لجنة تقصي حقائق برلمانية، وإلى إطلاق مسطرة مراقبة من قبل المجلس الأعلى للحسابات يشمل البرنامج برمته ونفقاته وتنفيذه.
-المصدر:وكالات


