اقتصاد

العمل التعاوني رافعة أساسية في التنمية الترابية

يشكل بناء برامج للعمل التعاوني بإقليم قلعة السراغنة حافزا مهما لخلق فرص للاستثمار وفرص للشغل، أمام الإمكانات الموضوعية المتوفرة أكثر من 90% من الأراضي مساحتها أقل من 5 هكتارات، بحيث عرفت استفادة هزيلة جدا ضمن مخطط المغرب الأخضر الدعامة الثانية منه، مقارنة مع الدعامة الأولى التي دعمت بسخاء المجمعين بالإقليم بلغت الملاييرمن السنتيمات (مثلا وحدات لإنتاج زيت الزيتون …) ولم يتمكن هؤلاء المجمعين من تجميع الفلاحين الصغار ضمن تعاونيات، عبر تزويدهم بالأسمدة وتكاليف الري والجني أي جميع مراحل العملية الإنتاجية مقابل بيع المنتوج للمجمع بالسعر الذي يحدده، وهي فلسفة تنبني على تسمين الخرفان للأسود قصد ابتلاعهم حسب قول الخبير في الاقتصاد التضامني ايت حدوث ؛ هذا التصور عرف فشلا في خلق تلك التعاونيات .

إن التجارب الرائدة في ممارسة العمل التعاوني بقلعة السراغنة على مستوى تعاونية الإصلاح الزراعي الخاضعة للظهير الشريف الصادر في 29 دجنبر 1972 والذي يعتبر بمثابة قانون خاص بالتعاونيات الفلاحية كان الهدف الأساسي منه هو:

1- تنظيم توزيع المياه المعدة للري .

2- تسهيل جميع العمليات المتعلقة بالإنتاج الفلاحي من بدور وسماد ومعدات فلاحية .

3- تنظيم جميع العمليات المتعلقة ببيع المنتجات النباتية والحيوانية.

4- منح أعضاء التعاونية سلفات عند الاقتضاء قصد استغلال أراضيهم واستثمارها وإبرام قروض لهذا الغرضهذا الواقع ساهم بشكل أساسي في تحسين مستوى الدخل للإفراد وخلق الثروة لكن توالي سنوات الجفاف أدى إلى تضرر هذه التعاونيات أمام تراجع تدخل الدولة وطرح بدائل فلاحية مما نتج عنه إفقار كثير من الفلاحين المتوسطين وبالتالي فشل في تلك الأهداف المتعلقة بخلق هذه التعاونيات.

مقارنة مع التعاونيات التي شملها التوسع العمراني من خلال تصاميم التهيئة والعمران نتج عنه دخول هذه التعاونيات إلى المجال الحضري مما دفع بالدولة إلى تعديل القانون المنظم لتعاونيات الإصلاح الزراعي من خلال الظهير الشريف الصادر بتاريخ 7 يناير 2005 بواسطة القانون 06.01 والقانون 07.01 والذي أتاح لكثير من المتعاونين من الحصول على ملايير السنتيمات مقابل تفويت ضيعاتهم لمنعشين عقاريين كما حصل بكل من مدينة قلعة السراغنة والعطاوية .

تشكل هذه المؤشرات الايجابية للعمل التعاوني عاملا محفزا على ضرورة تفعيل دور اللجنة الإقليمية التي يترأسها السيد العامل في إعادة البناء لتعاونيات فلاحية تتماشى مع القوانين المنظمة أما فيما يخص التعاونيات الخاضعة لقانون 112.12 فهي تتطلب مقاربة مختلفة تهم مفهوم الرقم الترتيبي وأهميته، والحصص، ومكافأة رأس المال، والاحتياط القانوني… وغيرها من المفاهيم كالاتحاد التعاوني وليس التشبيك، وهي مفاهيم كثيرة تتطلب مقاربة منفصلة لما نمتلكه من خبرة في التشريع والتدبير للعمل التعاوني كممارس في تعاونية قرائية للتربية والتكوين بقلعة السراغنة سابقا وكمكون معتمد من مكتب تنمية التعاون.

*رشيد الحبوبي فاعل في التنمية المحلية.

أخبار تساوت

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AKHBARTASSAOUT @2023. All Rights Reserved.