التمست النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، يوم أمس الجمعة 5 دجنبر، إدانته ومصادرة الأموال التي تعتبر أنها محصلة من جرائم تبديد واختلاس أموال عمومية.
وخلال مرافعة مطولة، شدد نائب الوكيل العام للملك جمال البوزيدي على أن المعطيات المعروضة على المحكمة تكشف « اختلاسا ممنهجا » لأموال الجماعة واستيلاء على مبالغ مخصصة لمشاريع ذات منفعة عامة، مؤكداً أن مبديع، باعتباره موظفاً عمومياً سابقاً، كان مؤتمناً على المال العام.
وأوضحت النيابة العامة أن ملف الاختلاس يتضمن مظاهر متعددة، أبرزها الأداء مقابل أشغال غير منجزة أو أُنجزت خارج الضوابط، مع الإشارة إلى صفقات جرى صرف مبالغ مهمة بشأنها رغم غياب التنفيذ أو مخالفته لدفاتر الشروط، فضلاً عن تضخيم الأثمان الأحادية ورفعها بشكل اعتبرته النيابة “اختلاساً واضحاً للمال العام”.
وقدّم ممثل الحق العام نماذج لصفقات صادق عليها مبديع خلال فترة مسؤوليته، مبرزاً ما وصفه بـ“الخروقات” التي رافقت بعضها، من قبيل صرف مبالغ مالية لأشغال لم تُنجز، أو الزيادة في كميات الأشغال خلافاً للقوانين المعمول بها، وهو ما تسبب في هدر موارد الجماعة.
كما تحدث عن صفقة أخرى تم فيها تغيير مكان الأشغال “وفق رغبات صاحب المشروع”، بعدم احترام المسار الأولي المعلن، ما أدى إلى توجيه جزء من الميزانية لأغراض خارج نطاق الصفقة.
وأشار إلى أن المبلغ الإجمالي خُصص كاملاً رغم عدم اكتمال الأشغال، وهو ما أكده أحد الشهود أمام قاضي التحقيق. ويتابَع محمد مبديع أيضاً بتهم أخرى تشمل الرشوة والتزوير واستغلال النفوذ.
ويقبع رهن الاعتقال منذ أبريل 2022، بعد أيام قليلة من تعيينه رئيساً للجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، على خلفية شبهات فساد مالي وتبديد موارد عمومية خلال فترة رئاسته لجماعة الفقيه بن صالح.


