إن اعتماد المقاربات التنموية التشاركية والشراكة والحقوقية والبيئية مهمة في بلورة جيل جديد من البرامج التنمية. كما أن الاتقائية بين البرامج الحكومية والقطاعية والمجالس المنتخبة وأيضا مشاريع المنظمات غير الحكومية، تساهم في الحد من الهدر في الجهد والمال وكذلك في خلق دينامية مجالية ناجعة وذات فعالية ووقع على الساكنة كمحور أساسي لكل فعل تنموي.
وعليه فدليل اعداد المشاريع الترابية المندمجة اعتبر أن “المشروع الترابي ليس إلزاميا وليس له طابع قانوني” بل هو وثيقة مكملة لباقي وثائق التصاميم، والبرامج، بما فيها برنامج التنمية الجهوية، وبرنامج عمل الجماعة.لذلك قد يتضمن تراب معين أو جماعة ترابية، او مشاريع بينجمعاتية أو إقليمية وقد ينفتح على برامج جهوية ووطنية.ولتحقيق ذلك يتم اعتماد منهجية علمية:
1- التشخيص الترابي التشاركي: بالاعتماد على المعطيات الرسمية الإحصاء العام للسكان والسكنى الإحصاء الفلاحي … ومن حسنات الإقليم أنه يتوفر على هذه التشخيصات ويتطلب الامر فقط تحيين المعطيات خصوصا أن قاعدة المعطيات المتوفرة لدى الجماعات الترابية ضمن نظام معلوماتي جماعي SIC يتضمن معطيات ديموغرافية، أو نظام معلوماتي جغرافي SIG هذا الأخير يتضمن معلومات مثل الابار والخزانات المائية المشغلة بوضع علامة 1 وغير المشغلة بوضع علامة 0 .
2-بلورة التوجهات الاستراتيجية الكبرى أو الرؤية الاستراتيجية بناء على نقط القوة والضعف، والإمكانات والاكراهات، مع ضرورة تملك الفاعلين السياسيين لهذه الرؤية كشرط أساسي للنجاح.
3- بلورة المحاور الاستراتيجية الأساسية: يتم تبويبها ضمن أهداف أو ميادين استراتيجية، حتى تتمكن من تضمنها لبرامج وأنشطة، حسب طبيعة الهدف أو الميدان الاستراتيجي.من حيث منهجية العمل يمكن اعتماد المرحلة الأولى ضمن وثيقة تسمى التشخيص التشاركي الاستراتيجي تتضمن شجرة المشاكل؛ ووثيقة ثانية تسمى بالمخطط الاستراتيجي لبرنامج العمل، بتضمنها لشجرة الحلول، ضمن مصفوفة مشاريع قابلة للتحقق وأيضا بنك مشاريع يتم إنجازه في طار الفرص المتاحة او جاذبية الاستثمار.
4- مرحلة الشراكة أو التعاقد والتي تتضمن الالتزامات المالية للشركاء.في حين التتبع والتقييم يجب ان يكون في جميع المراحل لما له من دور وأهمية في النجاعة والتحيين والتعديل عبر آليات للتحقق والرصد والتقويم ان تطلب الامر ذلك.
يتبع رشيد الحبوبي فاعل في التنمية المحلية اطار عالي بوكالة التنمية الاجتماعية.


