افادت مصادر موثوقة ان عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية،شدد خلال اجتماعات مع قادة الأحزاب بالرباط، على تنفيذ التوجيهات الملكية القاضية بمحاربة الفساد وضمان نزاهة الاستحقاقات الانتخابية المقبلة عبر اعتماد قوانين صارمة تكفل المصداقية والشفافية.
وبحسب ماأوردته يومية “الصباح”، فإن لفتيت طالب المشرفون على العملية الانتخابية الأحزاب بضرورة “تنظيف بيوتها الداخلية” من الأشخاص الذين تحوم حولهم شبهات فساد أو غموض في مصادر تمويلهم، قبل منحهم التزكية الحزبية، لتفادي تكرار سيناريو التشهير الذي طال مؤخرا 30 برلمانيا وأزيد من مائة منتخب محلي وجهوي.
كما ستعمد وزارة الداخلية إلى التنسيق مع وزارة العدل والسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة لتفعيل آلية التنصت الهاتفي كوسيلة قانونية لملاحقة المتورطين في الجرائم الانتخابية، استنادا إلى التعديلات الجديدة التي حملتها المادة 108 من قانون المسطرة الجنائية، المنشورة في الجريدة الرسمية بتاريخ 8 شتنبر الماضي.
ومع تصاعد الضغط الشعبي وصرامة إنذارات وزارة الداخلية، سيكون على قادة الأحزاب السياسية الانخراط في عملية تطهير داخلية شاملة لإبعاد الفاسدين وقطع الطريق على الانتهازية السياسية.
وحسب مصادر إعلامية فقد، فقد طرحت بقوة خلال اللقاءات الأخيرة، قضية ترشح المتهمين في قضايا الفساد، حيث جرى التنبيه إلى أن عددا من البرلمانيين الحاليين يقضون عقوبات سجنية مرتبطة بالفساد، وهو ما يشكل تهديدا لصورة المؤسسات الدستورية ولسمعة البلاد.
وفي هذا السياق، أبدت وزارة الداخلية استعدادها لبلورة مقترحات قانونية صارمة من أجل الحد من وصول المشتبه في تورطهم بقضايا الفساد إلى البرلمان، مع التلميح إلى إمكانية اعتماد نصوص قانونية جديدة في هذا الاتجاه.
الأحزاب بدورها قدمت مقترحات عملية، من بينها مقترح فيدرالية اليسار الديمقراطي القاضي بخصم نسبة من الدعم العمومي الممنوح للأحزاب في حال إدانة أحد برلمانييها في قضايا الفساد.
كما اقترح الحزب الاشتراكي الموحد إطلاق ورش شامل لمحاربة الفساد السياسي والاقتصادي، يتضمن إقرار قوانين دقيقة حول الإثراء غير المشروع وآليات للتصريح بالممتلكات وربطها بعقوبات قانونية تؤثر على الأهلية للترشح وتولي المناصب العمومية.
