رأي

على هامش عودة ظاهرة التناطح الفيسبوكي بقلعة السراغنة

سجل متتبعون للشأن المحلي بقلعة السراغنة مؤخرا تناطح يومي بين مواطنين ضمنهم منتخبين واعلاميون وفيسبوكيون، مواجهات يطبع جلها العنف الرمزي واللفظي وانعدام أبسط قواعد اللياقة والإحترام للرأي المخالف والتعبير عن مجالات تتعلق بتدبير الشأن الجماعي، ودون مراعاة لحدود اخلاقيات الحوار.

وانساق بعض أصحاب الظاهرة، لقواعد لعبة منحرفة غير ذات مردودية تذكر سوى زرع الأحقاد والضغائن، وصرف الإنتباه عن مواطن الداء الحقيقية، مما جعل معظم فرص الحوار تهدر في غليظ الكلام وتصفية حسابات صغيرة بالرغم من تدخل فعاليات محلية، ناشدت فيها المعنيين بهذه الظاهرة ، التي انتهت إلى حدود مساء يوم أمس الأربعاء 23 يوليوز الحالي، بدون نتائج أو خلاصات تذكر.

وقد زاد من حدّة هذه الظاهرة صفحات شخصية في فضاء الفيسبوك التي تسمح بنشر آراء وتعليقات قد لا ترقى في أغلب الأحيان إلى مستوى النشر وتساهم بكثير في استمرار والتشجيع على التصعيد ، لأنها في معظمها بسبب طابعها الهجائي موقعة بأسماء تكون مساندة للأطراف المتناطحة ، حيث يتحلل جل الأشخاص المتدخلين لهذا الطرف أو ذاك من أي شعور باحترام الذات وكرامتها واحترام الآخرين فيما يكتب البعض، بسبب اختفائهم وراء الإسم المستعار، وعدم وجود ما يلزمهم بالكشف عن هوياتهم الحقيقية التي قد تجرّ عليهم المحاسبة والنقد.

ولم تقف بعض الآراء عند حدود أخلاقيات النقاش والحوار واحترام الرأي والرأي الاخر،بل التجأ أصحاب هذه الفئة إلى توجيه كلمات وعبارات السب والشتم واتهامات،دون مراعاة لما قد ينتج عن تلك السلوكيات من إجراءات وعقوبات وأحكام قضائية،مثلما وقع قبل حوالي أربع سنوات في ماوقع حول ملفات قضائية عرضت على أنظار هيئة المحكمة الابتدائية لقلعة السراغنة وصدرت في حقها أحكام بالحبس النافذ والحبس الموقوف التنفيذ وغرامات مالية مهمة،وهي القرارات كما يتدكر العديد من المتتبعين لهذا الموضوع،التي تسببت في تراجع بنسبة كبيرة لمابات يعرف بالسب والشتم بواسطة الفيسبوك.

الغريب في الأمر أن ماعرفته مدينة قلعة السراغنة خلال الأسابيع القليلة الماضية،من قضايا تتعلق بالنشر على صفحات شبكة التواصل الاجتماعي الفيسبوك،همت إعلاميين وبعض المنتخبين،وصل حد بعض الأسماء والمتورطين فيها خصوصا بعض الفيسبوكيين،إلى تجاوز وبشكل غير مسبوق،إلى المس بالكرامة والسب ومحاولة الاعتداء على علاقات شخصية وأسرية ودون مراعاة لماقد ينجم عن تلك الممارسات اللا أخلاقية من مشاكل خطيرة،وفي استغلال تام لهامش ماتسمح به حرية التعبير على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي،وتجاهل كبير للمكاسب التي حققتها بلادنا في مجال حقوق الإنسان.

وهو الأمر الذي اعتبره أحد الفاعلين في مجال الصحافة والنشر،قائلا:”أن بعض النكرات تريد اليوم تلويث الجسم الصحفي وتشويهه بكتاباتهم المتهافتة ومزايداتهم الرخيصة،كأنهم وحدهم في الساحة “.

وتسائل نفس المتحدث “أين كانوا يوم كان الجيل القديم الرائد وقتها ،وهو يكتب في صحف وطنية وذات مصداقية، وفي ظروف سياسية جد صعبة؟

جميل أن نختلف في أفكارنا ومبادئنا وانتماءاتنا ،لكن ليس جميلا أن أسبك أوأتهمك بما لاأتوفر عليه من أدلة وحجج،أو أفتح ملفك الشخصي هكذا مجانا وبدون سبب.”

وأضاف أن حرية التعبير هي أن تقوم مثلا بتقويم الاعوجاج ،اعوجاج واختلالات الأفراد والمؤسسات، وفضح اللصوص الكبار الذين نهبوا المال العام دون أن يرجعوه،أما الصحفي النزيه الذي لاسلطة تنفيذية له ؛الا سلطة القلم والرأي فهو نفسه ضحية،مبرزا انه وصل بنا التفاعل بتوحش، ضد آراء بعضنا البعض حدا مقززا.

محمد لبيهي

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AKHBARTASSAOUT @2023. All Rights Reserved.