Sign Up to Our Newsletter

Be the first to know the latest updates

[mc4wp_form id=195]
رأي

الحقوقي صافي الدين:حزبيون حاقدون على جمعيات المجتمع المدني

بعض الحزبيين الذين دخلوا السياسة من النافدة بتذكرة من المال الحرام . وصلوا البرلمان بشراء التزكيات و الأصوات، و ترأسوا جماعات ترابية نهبوا ماليتها كيفما شائوا و أكثروا فيها الفساد كيف شائوا ، حيث كشفت تقارير المجلس الأعلى للحسابات والمفتشية العامة لوزارة الداخلية عيوبهم و خيانتهم للأمانة و الغدر و التزوير في شواهد إدارية و اختلالات مالية و التلاعب في الصفقات العمومية و الغش في الأشغال ، و لم يرضوا بالمساءلة أوالمتابعة، لم يستطيعوا الكلام حتى نطق وهبي بأن يحميهم و يدفع عنهم شر المتابعات و يسكت عنهم أصوات جمعيات حماية المال العام .

لقد تكلموا خارج القاموس السياسي و خارج المنطق و الأخلاق الاجتماعية التي يجب أن تتوفر في البرلماني أو المستشار الجماعي وذلك باتهامهم لبعض رؤساء الجمعيات بالابتزاز و لم يستطيعوا الكشف عن حقيقة هذه الجمعيات و لم يتقدموا بشكايات ضدهن لأنهم جبناء. إنما الحقيقة هي أن الحكومة تريد دولة حيث ينتعش الفساد، لأنه السبيل الوحيد للاستبداد و السيطرة و الحيلولة دون تحقيق مطلب الديمقراطية ، دولة بدون مجتمع مدني يعلق و ينتقد ، و لا مساءلة لمنتخبين كيفما كانت الاختلالات المالية التي يركبون عليها من أجل الربح و الاغتناء غير المشروع .

تريد الحكومة أن تستمر سيادة الفساد و نهب المال العام و الريع بإخراج مشروع المسطرة الجنائية الذي وقف له المتابعون في الفساد و الذين لا زالت لعنة الرشوة و التزوير تلاحقهم حتى في المضاجع . لقد صاح هؤلاء بعد صيحة وهبي في البرلمان و هو يقدم مشروع المسطرة الجنائية دون أن يعي بأن اتهامه لجمعيات بالابتزاز يعتبر خارجا عن السياق لأن لكل جمعية مكانتها عند المجتمع المغربي و لأن المجتمع المغربي هو أعلم من وهبي مما يجري في الساحة السياسية ،خاصة وأنه لم يشر إلى شكايات بعض جمعيات حماية المال العام ضد شخصيات بمؤسسات عمومية وشبه عمومية؛ اقتصادية و اجتماعية و رياضية و فنية؛ و ضد مؤسسات إعلامية (مثل القناة الثانية ) ،و وزارة العدل و وزارة التربية الوطنية و التكوين و وزارة الثقافة، وهي شكايات تم البحث فيها من طرف شرطة جرائم الأموال في كل من الدار البيضاء و الرباط و مراكش .

فلماذا لا يقوم وهبي بالدفاع عن هؤلاء ؟ هل لأنهم لا ينتمون إلى أحزاب الحكومة، أم لأنهم ليسوا رقما انتخابيا؟

الذين نطقوا بعد وهبي لن يخيفوا المجتمع المدني و لن يفلتوا من العقاب والمساءلة عن من أين لك هذا؟ ،فلا تفرحوا، لأن ذاكرة الشعب المغربي قوية و المجتمع المدني لن يغفر لكم أيها الناطقون بغير لسانهم ،ببغاوات محتجزين، حتى حين.

.البدالي صافي الدي

أخبار تساوت

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AKHBARTASSAOUT @2023. All Rights Reserved.