توصلنا من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان – فرع آسفي صباح اليوم الجمعة ،بنسخة من البلاغ الاستنكاري،ضد الحملة التي تتعرض لها صحيفة” الجهة 24″ جاء فيه:
تتابع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان – فرع آسفي، ببالغ القلق والاستنكار، الحملة الممنهجة التي تتعرض لها صحيفة “الجهة 24” من قبل المديرية الإقليمية للتعليم بآسفي ومديرها الإقليمي. هذه الحملة تأتي في إطار محاولات واضحة لتقييد حرية الصحافة وإسكات الأصوات التي تسلط الضوء على حالات الفساد والاختلالات داخل المؤسسات العمومية.
و قد كان من الأجدر أن تنكب على معالجتها وتستجيب لمطالب النقابات العادلة وتسخر إمكانياتها لتمتيع المتعلمين بظروف تليق بالآدميين في مؤسسات تفتقر لأدنى شروط الحياة .
وقد تجلّى هذا التضييق من خلال تقديم سلسلة من الشكايات الكيدية ضد الصحيفة، حيث تم استدعاء سكرتير تحريرها، الاخ صلاح الدين خرواعي، من قبل الشرطة القضائية – مصلحة الجريمة المعلوماتية، بناءً على شكاية سابقة من المديرية الإقليمية للتعليم. غير أن المدير الإقليمي عاد مجددًا لتقديم شكاية جديدة، في خطوة تُعتبر استمرارًا لسياسة الضغط والترهيب ضد الصحيفة والعاملين بها.
يأتي هذا الاستهداف في أعقاب الدور الذي لعبته “الجهة 24” في كشف العديد من حالات الفساد، بما في ذلك تضارب المصادر وفضح الموظفين الوهميين داخل مديرية التعليم بآسفي.
ولم يقتصر الأمر على استهداف الصحيفة وصحفييها، بل امتد ليشمل عائلة الاخ صلاح الدين خرواعي، في سلوك غير مهني ولا أخلاقي يستدعي الإدانة والتصدي الحازم.
إن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان – فرع آسفي، إذ تعبّر عن تضامنها الكامل مع صحيفة “الجهة 24” وصحفييها، فإنها تدين بشدة هذه الممارسات التي تتعارض مع مبادئ حرية التعبير والصحافة، كما تنص عليها المواثيق الدولية والدستور المغربي.
وتطالب الجهات المعنية باحترام الحقوق الأساسية للصحفيين وضمان حمايتهم من أي شكل من أشكال الترهيب أو الانتقام بسبب أدائهم لواجبهم المهني.
كما تدعو الجمعية كافة الهيئات الحقوقية والصحفية الوطنية والدولية إلى التعبير عن تضامنها مع “الجهة 24” ومتابعة هذا الملف بشكل عاجل، واتخاذ الإجراءات القانونية والحقوقية اللازمة لوقف هذه الانتهاكات وضمان حرية العمل الصحفي.
وتؤكد الجمعية المغربية لحقوق الإنسان – فرع آسفي، على استمرارها في مراقبة هذه القضية والسعي إلى حماية الحقوق والحريات الأساسية، داعيةً الجميع إلى الوقوف بحزم ضد أي محاولات لتكميم الأفواه أو تقييد الحريات.
**الجمعية المغربية لحقوق الإنسان – فرع آسفي
** الرئيس محمد اليسير


