تمكنت فرقة من رجال الدرك الملكي حوالي الساعة الثامنة والنصف من مساء يوم أمس الخميس 26 ديسمبر الجاري بمنطقة دوار الطواهرة التابع لجماعة الشعرا بدائرة العطاوية، بتعليمات من النيابة العامة المختصة، من تحرير 19 مريضا مصابين بأمراض نفسية وعقلية كانوا محتجزين منذ مدة طويلة هروبا من تلقي العلاج بمستشفيات الأمراض النفسية والعقلية، من طرف أشخاص تم توقيفهم للاستماع اليهم وتقديمهم امام انظار التيابة العامة المختصة لاتخاذ القرارات في المنسوب اليهم.
وكشفت معلومات وفرتها مصادر محلية مطلعة بمدينة العطاوية ل “أخبار تساوت” صباح اليوم الجمعة، أن المرضى النفسانيين،كانوا محتجزين داخل ضيعة مقيدين بأقفال وسلاسل ، بشكل “سري و غير قانوني” ، مشيرة إلى أن المحتجزين، عثر عليهم داخل فضاءات لاتتوفر على أدنى شروط الإقامة والعناية و في ظروف صحية متردية.
وأفادت مصادر صحيفة “أخبار تساوت” التي وصفت المحتجز الجديد ب “كوانتانامو” منطقة الطواهرة باقليم قلعة السراغنة،أن أسر المرضى المحتجزين كانوا يؤدون لصاحب الدار، مبالغ مالية شهريا تتراوح مابين 2000 و 3000 درهم للشخص الواحد ،مقابل أداء محل إقامته وواجبات التغذية .مضيفة أن جل المرضى المحتجزين ينحدرون من مدن شمال المغرب ومناطق أخرى.
من جهة أخرى قال مصدر طلب عدم دكر اسمه وصفته أن المرضى المحتجزين تم تنقيلهم ليلة أمس إلى مقر مستشفى الأمراض النفسية والعقلية المتواجد بكدية الجمالة بمدينة قلعة السراغنة،لمباشرة الإجراءات المتعلقة بايوائهم وعرضهم على الأطباء وتوفير ظروف علاجهم. مضيفا ان جل المحتجزين“تظهر عليهم علامات سوء المعاملة ”و أن عددا كبيرا منهم يعانون سوء التغذية وتظهر عليهم أمراض، وأن ظروف إقامتهم وعيشهم جد مزرية”.مبرزا أن هذه الوضعية الفضيحة، والتي تثير غياب الجهة المسؤولة عن أوضاع المواطنين بالمنطقة، تشكل “انتهاكا صارخا” لحقوق المرضى النفسانيين المعنيين في الولوج إلى العلاج داخل المستشفيات والمصالح الطبية المختصة، و”تنافيا مع مبادئنا الدستورية والتزاماتنا الدولية في هذا المجال”.


