يتوقّع العديد من المنتجين والمهنيين في مجال زيت الزيتون أن اثمان بيع زيت الزيتون بداية موسمه الجديد ،ستعرف زيادة مقارنة مع الاثمان المسجلة في نفس الفترة من موسم عصر الزيتون من السنة الأخيرة.
وأكد المتحدثون لصحيفة “أخبار تساوت”الالكترونية،ان الزيادات المتوقع تسجيلها خلال الأيام القليلة القادمة، ستعرف زيادة نسبة قليلة مقارنة مع اثمان الموسم الماضي، داعين الوزارة الوصية إلى “فتح الباب أمام الاستيراد، ومحاربة المضاربين”.
وأضاف المتحدثون أن الوضع سوف يزداد سوءا، حيث تشير التقديرات إلى أنه “سيتعين على المستهلكين دفع ضِعف القيمة المعتادة، مقابل الحصول على لتر واحد من زيت الزيتون البكر الممتاز”، وهو الزيت التي يفضلها العديد من المستهلكين بالنظر لجودتها.
وحول معرفة المزيد من اسباب تراجع الإنتاج و ارتفاع أثمان زيت الزيتون، قال الحسن الشعيبي رئيس الفرع الاقليمي لغرفة الفلاحة واحد المنتجين والفلاحين النشيطين في مجال زراعة الزيتون باقليم قلعة السراغنة ،في اتصال هاتفي به ظهر اليوم الأحد،أن الجفاف وارتفاع الحرارة خلال المراحل الحرجة من نمو ثمار الزيتون في السنوات الأخيرة، “قد أديا إلى نقص حاد في المحاصيل المغربية وتسببا في القضاء على مساحات كبيرة من أشجار الزيتون خصوصا في الأراضي البورية.مضيفا ان أشجار الزيتون في ضيعات منتجين معروفين بدائرتي القلعة والعطاوية، تعرضت لسقوط كميات كبيرة من الزيتون،الشيء الذي دفع بأصحاب الضيعات المتضررة إلى عصر الزيتون في وقت مبكر،مشيرا الى ان إنتاج الموسم الحالي عرف تراجعا ملحوظا مقارنة مع المواسم الممطرة،وبسبب التوقيف المتكرر لعملية السقي من جهة وارتفاع تكاليفه بالضيعات المتوفرة على الابار، التي تأثرت بدورها من قلة المياه الجوفية والسطحية.
وأفاد رئيس الغرفة الفلاحية باقليم قلعة السراغنة، أن الموسم القادم من المتوقع أن يعرف تحسنا في إنتاج الضيعات ،بسبب لجوء أصحابها مؤخرا إلى سقي مساحاتهم بطرق مشتركة.
ومعلوم ان إقليم قلعة السراغنة يتوفر على 895 وحدة لاستخراج زيت الزيتون من بينها 487 وحدة تقليدية، وتتراوح طاقتها الإنتاجية اليومية ما بين طن واحد إلى خمسة أطنان بالنسبة لهذه الأخيرة، و15 طنا فما فوق بالنسبة للوحدات شبه العصرية العاملة بالطاقة الكهربائية.
وتجدر الاشارة أن شجرة الزيتون باقليم قلعة السراغنة تغطي قرابة 60 ألف و 500 هكتارا ويتراوح إنتاجها، حسب المواسم، ما بين 60 ألف و230 ألف طن، وهو ما يمثل 28% من متوسط الإنتاج الوطني. ويمكن قطاع التصبير واستخراج زيت الزيتون موسميا من تشغيل نحو 3330 من اليد العاملة.
