بقلم :ذ. عبد الرحمان سوسو
في زمن أصبحت فيه المدرسة مطالبة أكثر من أي وقت مضى بصناعة التميز واكتشاف المواهب وصقل القدرات، تبرز نماذج مشرقة من التلميذات والتلاميذ الذين يرفعون راية مؤسساتهم ومديرياتهم وأكاديمياتهم عالياً في مختلف المحافل التربوية والعلمية والثقافية.
ومن بين هذه النماذج المتميزة، تبرز التلميذة إيناس السملالي، تلميذة مستوى الجذع المشترك العلمي خيار فرنسية بمؤسسة نور الهبة الخليفي، التي حققت إنجازاً تربوياً راقياً بتأهلها المستحق لتمثيل الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي في الإقصائيات الوطنية الخاصة بتحدي القراءة باللغة الفرنسية.
إن هذا التتويج لم يأت من فراغ، بل هو ثمرة جد واجتهاد ومثابرة وعشق للقراءة والمعرفة، كما يعكس مستوى التكوين والتأطير الذي تحظى به التلميذات والتلاميذ داخل مؤسسة نور الهبة الخليفي، المؤسسة التي أصبحت بحق مشتلاً خصباً للمواهب، ومنبعاً للطاقات الواعدة، وفضاءً تربوياً يراهن على التميز والإبداع والتفوق.
لقد استطاعت إيناس السملالي أن تشق طريقها بثبات واقتدار بين عدد كبير من المشاركين، وأن تفرض اسمها بفضل رصيدها المعرفي وقدراتها التواصلية وتمكنها من مهارات القراءة والتحليل والتعبير، لتكون خير سفيرة لمؤسستها ومديريتها وأكاديميتها.
وإننا إذ نهنئ التلميذة إيناس على هذا الإنجاز المتميز، فإننا نهنئ كذلك أسرتها التي وفرت لها شروط النجاح، وأطرها التربوية والإدارية التي واكبت مسارها، كما نحيي إدارة مؤسسة نور الهبة الخليفي على جهودها المتواصلة في تشجيع التميز والابتكار وصناعة التفوق.
إن نجاح إيناس السملالي ليس نجاحاً فردياً فحسب، بل هو نجاح جماعي يؤكد أن الاستثمار في القراءة والمعرفة هو الطريق الأمثل لبناء أجيال قادرة على مواجهة تحديات المستقبل، وأن المدرسة المغربية ما تزال تزخر بكفاءات وطاقات واعدة تستحق كل الدعم والتشجيع.
فمزيداً من التألق والنجاح للتلميذة إيناس السملالي في المحطة الوطنية المقبلة، ومزيداً من الإشعاع لمؤسسة نور الهبة الخليفي التي أضحت عنواناً للتميز، ومشتلاً للطاقات والإبداعات التلميذية المتفردة، ورافعة حقيقية لصناعة التفوق والريادة التربوية.
ألف مبروك لإيناس، وهنيئاً لمؤسستها ومديريتها وأكاديميتها بهذا الإنجاز المشرف، مع أصدق المتمنيات بمزيد من النجاحات والتتويجات مستقبلاً.