عاد ملف فضيحة استفادة العديد من الأشخاص بدون وجه حق من الدعم الذي خصصته وزارة الفلاحة من صندوق التنمية القروية قبل خمس سنوات،لتنقية الأراضي من الأحجار،-عاد-الى الواجهة مؤخرا،بعدما طرح مواطنون باقليم قلعة السراغنة،في المدة الأخيرة تساؤلات حول مصير مضامين الرسائل التي وجهها محمد صديقي وزير الفلاحة سنة 2021،إلى الذين حصلوا على المئات من الملايين من المال العام،بدون وجه حق ودون توفرهم على الشروط المنصوص عليها من لدن المصالح المركزية لوزارة الفلاحة.
وهو الملف الثقيل الذي أثار مدادا كثيرا،دفع بالوزير المسؤول في حكومة أخنوش،الى توجيه رسائل الى جميع المستفيدين، وللذين تبث تحايلهم من أجل الاستفادة بمئات الملايين ، طالب فيها محمد صديقي سنة 2021، باسترداد المنحة في اجل لايتعدى شهرين.”وفي حالة انصرام هذا الاجل -وفق ماتضمنته رسالة الوزير صديقي- بدون اداء ما بذمة المستفيدين، ستقوم الوزارة، باسترداد المبالغ التي تسلمها كل شخص، عبر تفعيل مسطرة استخلاص الديون العمومية وفقا للقوانين”، تضيف رسالة وزير الفلاحة.
وبعد انتهاء الأجل الذي خصصه الوزير صديقي ،وحيث أن هذا الملف وبالرغم من اثارته على أكثر من صعيد،ووصل صداه إلى قبة البرلمان،فإن العديد من المستفيدين المتابعين،لم يستردوا الأموال المطلوبة،وهو مايطرح أكثر من سؤال عن الإجراءات التي ستتخذها وزارة الفلاحة من اجل استرداد أموالها.
ومعلوم ان ملف دعم تنقية الأراضي الفلاحية من الأحجار باقليم قلعة السراغنة، تفجر سنة 2019، بعدما احتج العديد من سكان المناطق، التي استفاد البعض من سكانها من أصحاب الأراضي الفلاحية، ونقابة الفلاحين التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، على استفادة أشخاص من الدعم « دون أن تتوفر فيهم الشروط المطلوبة ».وأكد المحتجون أن ما تم صرفه من دعم لفائدة العديد من الفلاحين، تم في إطار مشاريع وهمية، بينما أشخاص آخرون استفادوا من إعانات مالية مهمة رغم عدم قيامهم بأي أشغال متعلقة بهذا النوع من الإصلاح الزراعي.
وتجدر الاشارة الى ان قضية تلاعب فلاحين بقلعة السراغنة في أموال مخصصة لاستصلاح اﻷراضي الزراعية، والذي رصدت لها الدولة حوالي 17 مليار سنتيم وصلت إلى قبة البرلمان،وعرفت توجيه أسئلة إلى الوزير صديقي، لمعرفة مصير الأموال المرصودة .كما أن بعض المستفيدين من دعم الدولة لا تربطهم أية علاقة بالأراضي الفلاحية ،والذين استفادوا بشكل متكرر من ملفات ابتداء من سنة 2018.
