Sign Up to Our Newsletter

Be the first to know the latest updates

[mc4wp_form id=195]
رأي

مع قهوة الصباح يكتبها ل “أخبار تساوت”المدون ادريس زياد في عدد اليوم الجمعة:*أنصر أخاك*

جلس إليه يعاتبه في أمر جلل خاض فيه بحجة دامغة ورأي متين، فأمّن على اعتراضه وحقه في ما ذهب إليه، ثم أظهر له بعض ما وجب ستره، وعظُم خطره، مما يستوجب ارتكاب المحظور، وركوب الضرورة، فانفلتت منه دمعة حَرَّى، ودعا له بخير، واعتذر عن حمل الأمانة معه لعظمتها وشدة ثقلها…

وإنك إن تنصرْ أخاك فذلك ليس لأنه مستحق للنصرة فحسب، وإنما لأن ذلك من تمام مروءتك، وإذا صار منك ما ينتقص من واجب نصرتك، فإن مروءته لا تتخلّف عنك، ويزيد عليها في جميل نقده، ودوام نصحه، وعظيم صبره عليك، وقد رأينا بعض الإخوة يلتزم ذلك، فلا يتخلف عن نصرة واجبة لأخيه حتى لو تقاصر الآخر، أما المروءة تلك القيمة القيّمة التي نسيها الكثير، رغم أن وجهها قد تغير وأرهقته الأصباغ المغشوشة، والذي من الواجب والمفروض أن لا تتغير بين الإخوة على وجه الخصوص…

لقد كان الإخوة يغطيهم غطاء واحد، تغمرهم السعادة، يتقاسمون الرغيف ويتبادلون الأحذية والملابس، والفرحة تعم أركان البيت والقلوب، والسهر والدراسة على اللّمبة والشموع والقناديل، كانت ساحة المنزل أكثر الأماكن تجمع الإخوة على ضوء القمر، كانت للأخ الأكبر كلمته حتى لو كان يقع تحت سطوة الأب والأم وتوجيهاتهما، فقد كان حريصاً، لم تغب عنه شاردة ولا واردة من سلوك إخوته، فهو المصلح والقاضي والحكم، حباً لا إنتقاماً ولا ثأراً ولا سادية…

قيل في حب الأخ، هو ذلك الجبل الذي أسند عليه نفسي عند الشدائد، وكيف لا يكون محبوباً ورب الكون قال: “سنشد عضدك بأخيك”، فكلمة أخي تعني أن ألمي هو ألمك، وفرحي هو فرحك وأن أذخرك لغدر الزمان وصعوبة الحياة، وأجدك بجانبي في كل هذه المواقف، الأخ هو السند، هو من يفرح فرحاً حقيقيّاً لفرحك، ويحزن لحزنك ويشاركك في كل شئ يخصه ويهمه، الأخ هو أول صديق يعرفه الإنسان في حياته، هو رفيق الدرب والروح، هو كل شيئ لنا في هذه الحياة.

🖋️إدريس زياد

أخبار تساوت

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AKHBARTASSAOUT @2023. All Rights Reserved.