يواجه المغرب موسمًا فلاحيًا كارثيًا، حيث يتجه الموسم الحالي 2023-2024 إلى أن يكون من بين أسوأ المواسم منذ عقود. وتشير التوقعات إلى أن محصول الحبوب لهذا العام قد ينخفض إلى 25 مليون قنطار فقط، وهو ما يمثل انخفاضًا هائلًا بنسبة 120٪ مقارنة بالعام السابق، و 160٪ مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.
يُعزى هذا الانخفاض المقلق في الإنتاج إلى عجز غير مسبوق في التساقطات المطرية. فمنذ بداية الموسم الفلاحي، عانت مختلف مناطق البلاد من نقص حاد في المياه، مما أثر بشكل كبير على نمو محاصيل الحبوب، خاصة في المناطق البورية التي تُعد عادةً الأكثر إنتاجية.
وتُعد هذه المؤشرات بمثابة جرس إنذار يُنذر بضرورة إعادة النظر في النموذج الفلاحي المغربي الحالي. فالتكّي المفرط على الأمطار في زراعة الحبوب، دون وجود خطط بديلة لمواجهة فترات الجفاف، قد أثبت فشله الذريع هذا العام.
