Sign Up to Our Newsletter

Be the first to know the latest updates

[mc4wp_form id=195]
رأي

مع قهوة الصباح يكتبها ل “أخبار تساوت”المدون ادريس زياد في عدد اليوم الاثنين:*كم تفلة يستحقها اللصوص والفاسدون؟

يُروى عن الرئيس العراقي الراحل عبد الكريم قاسم المولود في بغداد سنة 1914، وهو ضابط عسكري ورئيس وزراء العراق والقائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع بالوكالة منذ سنة 1958 حتى 1963، ويُعَدّ أول حاكم عراقي بعد الحكم الملكي وأحد قادة ثورة 14 يوليوز، أثناء زيارته لحي الأعظمية في بغداد، اقترب من سيارته صبي وسط الناس المتجمهرة والتي تهتف وتصفق له، فبصق الصبي على زجاج السيارة المفتوح فوقعت التفلة على وجه الرئيس، ركض الصبي هارباً، فركض مرافقو الرئيس خلفه حتى أمسكوا به واقتادوه للرئيس، نزل الرئيس من سيارته فرأى طفلاً يرتدي ثوباً ممزقاً وحذاء من البلاستيك كل فردة من لون، فردة لذكر وأخرى لأنثى…

فسأله الرئيس لماذا بصقت عليّ؟لم يردّ الطفل أو يتكلم!ثم سأله: لماذا ملابسك ممزقة وحذاؤك كل فردة من شكل…فقال له الصبي: جاءت بهما أمي من الزبالة…فسأله الرئيس، وأين والدك ؟رد الصبي، استُشهِد حينما رافقك أثناء حرب فلسطين !هنا تجمد الرئيس قاسم برهة، ثم استشاط غضباً، أخافَ كل من حوله من الجماهير…

وصرخ قائلاً للصبي:

أريد منك تسع تفلات أخرى على وجهي حتى تصير عشرة لأني أستحقها…فرفض الصبي فعل ذلك…

أمر الرئيس مرافقيه إدراج إسم هذا الصبي وأخته فوراً بالمدارس الخاصة على أن يتكفل هو بمصاريفهما، وأمر فوراً بإيجاد عمل شريف يليق بأم هذا الصبي، بعد أن أعطاه كل ما هو موجود في جيبه من بقايا راتبه…يقال: لا زال أهل الأعظمية يتذكرون ذلك الموقف ويتناقلون هذا الحدث.

كم من تفلة وتفلة يستحقها أكثر المسؤولين في كثير من الدول، لإهمالهم آلاف الأيتام والحفاة والعراة والجائعين في زمن يتحكم فيه اللصوص والفاسدون.

🖋️إدريس زياد

أخبار تساوت

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AKHBARTASSAOUT @2023. All Rights Reserved.