Sign Up to Our Newsletter

Be the first to know the latest updates

[mc4wp_form id=195]
رأي

مع قهوة الصباح يكتبها ل “أخبار تساوت”المدون ادريس زياد في عدد اليوم الأحد:*حرب الأفكار بين التربية التقليدية والتربية الحديثة*

كم حدثونا عن سلبيات التربية التقليدية، واستوردوا التربية الحديثة، فإذا بالجيل يخرج ضعيفاً فاشلاً لا يملك مقومات نجاح نفسه ولا إنجاح مجتمعه، كم حدثونا عن سلبيات التدين التقليدي، وأتوا بأشكال حداثية وتفاسير معاصرة، وأكثروا من الحديث عن التجديد ومواكبة العصر، فإذا بهم يأتوننا بدين، يشبه كل شيء إلا الدين نفسه، فأصبح الدين أن تفعل كل شيء إلا العبادات، وأن تحترم كل أحد إلا المتدينين، وأن تقدّر كل الممارسات إلا شعائر الإسلام، وكم حدثونا عن سلبيات التعليم التقليدي ومناهجه وطرقه وأساليبه، واستوردوا طرقاً تعليمية حديثة، فإذا بالتعليم ينحدر، ونوابغ الأمس وعمالقة السنين السابقة، الذين أخرجهم لنا التعليم التقليدي يصبحون آثاراً قديمة، من أتى بعدهم لم يقدم معشار ما قدموه، وكم حدثونا عن سلبيات العلاقات الزوجية التقليدية، واستوردوا لنا نُظُماً لعلاقات زوجية جديدة وحديثة ومتطورة، فإذا بنسب الطلاق ترتفع، وإذا بشكل الأسرة الطبيعي يندثر، وتفككت الأسرة، وفُقد حب الأبناء وبرّ الآباء، ولم تعد تحمل الأسرة أية قيمة لأفرادها ولمجتمعها…

إنها حرب الأفكار، وسلطة الثقافة الغالبة التي تريد أن تتوغل في مجتمعنا، فتنزع منه كل قيمه، دون أن تقدم له مطلقاً أي جديد ينهض به، للأسف المشكلة ليست في التربية الحديثة ولا القديمة المشكلة في منطلقات فصل الدين عن الحياة وإقناع الأجيال أن الدين كتاب التربية الإسلامية التي أضعفها التعليم بمعامل ضعيف، وقلّل من شأنها، وما أرسل محمد عليه الصلاة والسلام إلا ليعلمنا كيف نحيا وما أنزل القرآن إلا لتستقيم به حياتنا فكيف ننحيه جانباً ونعتمد على من لا دين لهم لنتعلم منهم كيف نحيا ونعيش بسعادة.

🖋️إدريس زياد

أخبار تساوت

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AKHBARTASSAOUT @2023. All Rights Reserved.