Sign Up to Our Newsletter

Be the first to know the latest updates

[mc4wp_form id=195]
رأي

مع قهوة الصباح يكتبها ل “أخبار تساوت”المدون ادريس زياد في عدد اليوم الجمعة :حبل الكذب قصير

*

أصبح الأبناء يعرفون عن خبرة كل أساليب حياتهم اليومية ذاخل البيت، صاروا يتوقعون ماوراء كلامي العادي الموجه لهم، لم يعد ما أقوله يلهب مخيلتهم وما يؤجج المشاعر في خمولهم، في كل يوم يتكرر السيناريو ذاته يعرفون ما سيسمعون ويتأثرون بلا وعي، لأن عقلهم الباطن حفظ مواطن التأثر، حتى كوب الشاي باتوا يعرفون مواصفاته من طريقة شربي له، ملامح وجهي تخبرهم إن كان جيداً أو غير ذلك، حلواً أو قليل الحلاوة، ساخناً أو معتدلاً، وما عاد في البيت ما ينسيهم تعب الملل في يومهم الطويل…

ولتغيير نمط هذه الأجواء، قلت لهم سأحكي لكم قصة قصيرة فيها إشارات واضحة، وفيها القليل من النقد لنمط حياتنا وتعاملاتنا، ولكن خشية أن تفسر هذه الإشارات بشكل ما كنت أقصده سأحذف هذه الإشارات، والقصة بالغة الأهمية لها مدلولات عميقة الأثر في المجتمع وفي الأجيال المتباعدة رغم حدوثها في زمننا الحالي، ولكن خوفاً من الفهم الخاطئ لهذه المدلولات وتفسيرها بشكل سياسي قد يلوّنني بلون من الألوان سأكون مضطراً لحذف المدلولات من القصة، وللقصة أيضاً مغزى عميق للعقول ولأهل العلم والثقافة وحتى لا يُشار إلي بتبني أية إيديولوجية والتورط بأي شكل قانوني حول ما قد يُلصق بي من القصد لذلك المغزى سأحذف المغزى من القصة، وللقصة أصالة تعمل على ترسيخ المبادئ والتمسك بالموروث الثقافي الأصيل، ولكن خوفاً من اتهامي بالتطرف والرجعية سأحذف هذه الفقرة من القصة، كما أن لهذه القصة عِبر يُستخلص منها الإفادة في أمور الحياة، ولكن تجنباً لتأويل هذه العبر وإسقاطها على واقع لم أقصد أن أجانبه بأي شكل من الأشكال، سأحذف العبر من القصة، ولأن أشخاص القصة التي تدور حولهم الأحداث هم أشخاص حقيقيون يعيشون بيننا وخشية إثارة حفيظتهم والخوف من مقاضاتهم لي سأحذف الأشخاص جميعهم، ولأن القصة بعد حذف كل عناصر التخويف والمتابعة، فهذه القصة اسمها واقعنا المعاش…

الملاحظ أن الجمهور خصوصاً الشباب، صار أكثر وعياً فيما يتعلق بالمعارف العامة، بتأثير مواقع التواصل الإجتماعي التي مكنته من الوصول بسهولة للحقيقة، كما أصبح لديه قدرة أكبر على تمييز الأكاذيب والإفتراءات عن الحقائق، خاصة المتعلقة بالإنتخابات وألوان الدعاية السياسية، وهذه نقط إيجابية تسجل لمواقع التواصل رغم سلبياتها الكثيرة، وكأن هذه المواقع تقول: إياك والكذب فأنا الكاشفة الفاضحة، وتذكر أن حبال الكذب قصيرة، والصدق هو الطريق الصحيح والوحيد الموصل للنجاح…كما أن الإعتماد على طبقة من الجهلة لإحداث التغيير أشبه ما يكون بلف حبل المشنقة حول الرقاب، وركوب القطار لا يعني الوصول للهدف، إلا حين كونه القطار الصحيح، والإتجاه الصحيح، والطريق الصحيح، والسائق الماهر، والغاية النبيلة لا تقبل الوسيلة المترذّلة.

🖋️إدريس زياد

أخبار تساوت

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AKHBARTASSAOUT @2023. All Rights Reserved.