شعار رفعه بنكيران سنة 2012 للإقتطاع من أجور المضربين ورسخه في رؤوس عدد من الحاقدين على أحقية الإضراب والمضربين، تَبّثَ هذا الشعار في قانون تنظيمي للإضراب دون إشراك النقابات التي ناضلت ضده وتم تجميده في قباب البرلمان سنة 2016،
هذا الشعار لا يمكن تطبيقه في إطار علاقة نظامية ينظمها قانون الوظيفة العمومية، لأنها علاقة تربط الموظف بالإدارة أو الدولة وليست علاقة مع باطرون أو (مْعَلّمْ بناي أو صباغ) أو في إطار تعاقدي مبني على قانون العقود والإلتزامات أو علاقة تبادلية بين طرفين مثل المشغل والمياوم…
الإقتطاعات من الأجور التي يمارسها بعض رؤساء الجماعات الحاقدين على الموظفين المضربين وهم قلة يُعَدّون على رؤوس أصابع الدجاج، في خرق سافر للدستور والفصل 29 منه، لا أساس لها من الصحة في عدم وجود أي قانون تنظيمي للإضراب الذي يعتبر الإقتطاع من اختصاصه، فدساتير المملكة المغربية منذ سنة 1962 إلى دستور 2011 أكدت جميعها أن الإضراب ليس تركاً للعمل، وتنظيم حق الإضراب من اختصاص القانون التنظيمي، وهذا الأخير يسمو في تراتبيته على التشريع العادي أي القانون والمراسيم ومختلف المناشير، ولا اجتهاد قضائي في وجود النص القانوني، وبالتالي لا يمكن مصادرة حق الإضراب إلا بتطبيق القانون التنظيمي ولا يجوز العمل بمراسيم ومناشير كمطية للتطاول على هذا الحق الدستوري وعلى اختصاص القانون التنظيمي…
يذكر كذلك أن المغرب يعتبر عضواً في منظمة العمل الدولية، لذلك مقتضيات المعاهدات أو الاتفاقيات الدولية التي وقع عليها ووافق على نشرها ترجح على أحكام القانون الوطني الداخلي، وفق ما جاء في تصدير لدستور فاتح يوليو 2011، الشيء الذي يستنتج منه بأن تلك الاتفاقيات التي صادق عليها المغرب في مجال ممارسة حق الإضراب تعتبر أسمى من القوانين الوطنية، وبذلك تكون ممارسة الحق في الإضراب قد حظيت بالدعم والتأييد الكاملين سواء على مستوى القوانين الداخلية، وأيضاً على صعيد المواثيق الدولية طالما لم تتعارض مع القوانين الوطنية الأمر الذي تبنته مجموعة من الاجتهادات القضائية…
إن قرار الإقتطاع من أجور الموظفين هو قرار تعسفي ظالم لعدم دستوريته، في الوقت الذي يعتبر فيه الإضراب حقاً دستورياً يتميز بالسمو عن المرسوم المنظم لمسألة *الأجر مقابل العمل*
🖋️إدريس زياد


