أسعدني فوز أردوغان، ليس لأنني أحترمه فقط لنظافة يديه وسلامة طويته، وإنما لجميل ما قدمه لشعبه من خيرات ومواقفَ مشرّفة في ميادين شتى، ولأن عودته إلى الحكم كذلك ستبعد الأذى عن أولئك المشرَّدين السوريين الذين تقطعت بهم السبل، فألف مبروك لفوز حفيد آرطغرل وعثمان وعبد الحميد على حفيد أتاتورك.
فمن خلال تتبع إعادة جولة ثانية للإنتخابات الرئاسية التركية بين أردوغان وأوغلو، فإن الإصطفافات كانت واضحة، فمن كان يريد أن تكون تركيا قوية إقتصادياً وعسكرياً وإجتماعياً ومستقرة أمنياً دون تدخل الجيش في الحياة السياسية، باعتمادها على ذاتها وإنتاجها المحلي دون الإرتهان للغرب أو الشرق، فقد صوت لصالح أردوغان، ومن كان يريد تقسيم تركيا ورميها في أحضان أمريكا وأوروبا وجعلها رهينة لصندوق النقد الدولي وعودة الجيش إلى سياسة الإنقلابات والتدخل في الشؤون السياسية، فقد صوت لصالح أوغلو، لكن الشعب التركي أدرك في العقدين الأخيرين من الذي يبني ومن الذي يستعمل معاول الهدم أكثر من أي وقت مضى…
لو كانت الجولة لكليجدار أوغلو لرأينا تهافت المهنئين من رؤساء وزعماء العالم، لكن الصدمة ألجمت الأفواه وقطعت الأنفاس وطغت عليها الكراهية والأحقاد، وأصبحوا في حاجة إلى وقت حتى يلتقطوا أنفاسهم وتنطق دبلوماسياتهم.
نسأل الله الخير لتركيا، فصحيح أن أردوغان الخيار المتاح لكن دون أن نسبغ عليه صفات إسلامية أو نمنحه ألقابها

.
🖋️إدريس زياد