رأي

من أجل أن لا يتحول لعب الأطفال إلى إزعاج للساكنة

بقلم :المصطفى حرمة الله

الأحياء السكنية فضاء للعيش المشترك، وليست ملاعب مفتوحة بلا حدود ومن حق الأطفال أن يلعبوا ويفرحوا ويمارسوا الرياضة، لكن من حق السكان، في المقابل، أن ينعموا بالسكينة والراحة داخل بيوتهم.

في بعض أحياء قلعة السراغنة، أصبح لعب الكرة بين المنازل مصدر إزعاج متكرر للساكنة؛ ضجيج متواصل، وارتطام الكرة بالأبواب والجدران، ولعب يمتد أحيانا إلى وقت متأخر من الليل.

وقد يظن بعض الأطفال أن هذا حق مطلق لهم، في حين أن الحرية لا تعني إزعاج الآخرين، واللعب حق لا ينبغي أن يتحول إلى اعتداء على راحة الناس.

فلنتذكر أن بين سكان هذه الأحياء مرضى يحتاجون إلى الهدوء، وكبارا في السن وعجزة، وأشخاصا يبحثون عن الراحة بعد يوم من العمل، وأسرًا لها أطفال صغار يحتاجون إلى النوم.

وقد تكون الكرة التي يراها الطفل مجرد لعبة، لكنها بالنسبة إلى مريض أو عجوز قد تكون مصدر قلق ومعاناة.ومن هنا، أتوجه إلى الأساتذة والمربين والمؤطرين الرياضيين، وإلى الآباء والأمهات، بأن يخصصوا جزءا من توجيههم لأبنائنا لتعليمهم أدب اللعب واحترام الجيران.

فالتربية الرياضية لا تقتصر على تقوية الجسم وإتقان المهارات، بل تشمل أيضا احترام الآخرين، والانضباط، والشعور بالمسؤولية.كما أدعو الأطفال إلى اختيار ملاعب القرب والمساحات الفارغة المناسبة لممارسة كرة القدم، والابتعاد عن الأبواب والنوافذ ومداخل المنازل، وتجنب اللعب في الأحياء خلال أوقات الراحة، وخاصة في ساعات الليل.

فالملاعب ليست مجرد أماكن للرياضة، بل مدارس يتعلم فيها الطفل التعاون والانضباط واحترام القواعد.إننا نريد لأبنائنا أن يكونوا فرحا للأحياء لا مصدر قلق لها، وأن يتعلموا منذ الصغر أن حسن الجوار خلق عظيم، وأن مراعاة راحة الآخرين من علامات التربية الحسنة.

فلنربِّ أبناءنا على أن اللعب حق، والسكينة حق، والاحترام واجب على الجميع.

أخبار تساوت

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AKHBARTASSAOUT @2023. All Rights Reserved.