مجتمع

خلافا للدستور مستشفى السلامة بقلعة السراغنة يتمتع بالحصانة من المساءلة والمحاسبة

من عبد الواحد الطالبي – قلعة السراغنة

تجاوزت معاناة المواطنين في قلعة السراغنة حد الخصاص في المعدات الطبية والتجهيزات الاستشفائية والأطر الصحية بمستشفى السلامة، إلى امتهان المرتفقين عند طلب التدخل في الحالات الاستعجالية بفرض أداء الرسوم أولا قبل مباشرة أي إجراء في مصلحة المستعجلات من شأنه تشخيص الأضرار بالأشعة أو وقف النزيف أو الإسعاف الطبي في الحالات الحرجة.

ويضطر المرضى والمصابون لأداء مبالغ تفوق القدرات وبتعريفة تنافس مثيلاتها في المصحات الخاصة، لا يميز الشباك المالي في ذلك بين من أوتي به في سيارة الإسعاف إثر حادثة سير أو نتيجة عنف واعتداء، وبين من فر إلى المستعجلات من الموت فوجدها تتربص به في مستشفى السلامة.

وحقيقة السؤال في ظل النظام الجديد للتدبير في إطار الفضاءات الصحية الترابية، عن مبالغ الأموال التي يتم تحصيلها ولا أثر لها على مستوى الخدمة العامة لاسيما وأن التغطية الصحية وفرت ما يحتاجه مستشفى السلامة من موارد لأداء أدواره بفعالية ونجاعة وبالتالي تحقيق أهداف الإصلاح في المنظومة الصحية.

كما يحق السؤال عن تدبير الموارد البشرية لاسيما الأطر الصحية من الأطباء والممرضين، الذين إما يستسهل المدبرون انتقالاتهم للعمل خارج المجال الترابي، وإما إحباطهم وتيئيسهم من العمل بالروح التي بثت فيهم حب المهنة والإخلاص لصحة المواطنين، وهو ما يهدد مستشفى السلامة باستنزاف طاقاته الكفئى وأطره المؤهلة.

ولهذا يشهد المستشفى شغور مناصب المسؤولية في عدد من المصالح العلاجية والاستشفائية مع ما يترتب عن ذلك من ارتجالية التسيير ومن بطء في الخدمات بسبب تركيز القرار في يد مسؤول فريد اختار لضمان تأبيد منصبه، زحزحة الكفاءات عن مواقع المنافسة رغم حجم الإضرار بالصحة العامة في قلعة السراغنة.

ورغم الشكاوى العديدة وما حررته الصحافة وتضمنته المراسلات الرسمية، عن التصرفات غير المبررة لسوء الخدمات الصحية والبطء في تقديم العلاجات والإسعافات وترتيب أولويات الخدمة العامة للأمن الصحي على أساس الإتاوات المفروضة أولا في شباك الاستقبالات دون اي اعتبار للحسن الإنساني أو الواجب المهني في إنقاذ حياة المواطنين.

يشار إلى أن الصحف رفعت والأقلام جفت وحت الأصوات بحت من كثرة الندبة على مستشفى السلامة في قلعة السراغنة الذي وضع المسؤولون أصابعهم في آذانهم كي لا يسمعوا نداءات ألاستغاثة من بين ركام الشكايات والموت الزؤام تحت أنقاض الأنين المزمن من سوء الخدمات الصحية.

فعسى يكون هذا النداء الأخير فاتحة خير وبارقة أمل لقبائل السراغنة والرحامنة وزمران، تسمعه السيدة رئيسة الحكومة ويسمعه السيد والي الجهة ويطرق باب عامل إقليم قلعة السراغنه، ليرفعوا الحصانة عن مستشفى السلامة لمساءلته ومحاسبته ضمانا للأمن الصحي في منطقة ضاقت في هذا الموضوع فسحة الأمل أمام ساكناتها.

أخبار تساوت

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AKHBARTASSAOUT @2023. All Rights Reserved.