المصطفى حرمة الله
راعوا وجه الله، وتذكروا أن المال الذي بين أيديكم ليس مالكم الخاص، وإنما هو مال عمومي وأمانة ومسؤولية.قبل أن ترفعوا أيديكم بالموافقة، انظروا حولكم:أحياء تحتاج إلى إصلاح، طرق تحتاج إلى العناية، إنارة، نظافة، حدائق، تصريف للمياه، ومشاكل يومية تنتظر الحل.
فهل يعقل أن تكون الأولوية للترفيه والاحتفال، بينما الضروريات ما زالت تنتظر؟ثلاثون مليون سنتيم ليست رقماً بسيطاً بالنسبة لمدينة تعاني من حاجيات متعددة.
وكان الأولى أن يُطرح السؤال: ما الحاجة الأكثر إلحاحاً؟ وأين سيكون لهذا المال أثر أكبر على حياة المواطنين؟
وأقول لكل من يتحمل مسؤولية التصويت: تذكروا أن المسؤولية أمانة، وأن الإنسان قد ينسى ما صوّت عليه اليوم، لكن التاريخ لا ينسى، والناس لا تنسى، والضمير لا ينسى.
قال تعالى:﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾.فلا تجعلوا قراركم اليوم سبباً في الندم غداً. ولا تجعلوا المال العام مجالاً للكماليات في وقت ما زالت فيه الضروريات تنتظر.الله وحده يعلم أين تكون البركة وأين يكون الحساب، لكن المؤكد أن الأمانة مسؤولية، وكل قرار يتخذه المسؤول ينبغي أن يكون قادراً على الدفاع عنه أمام المواطنين بضمير مرتاح.
فراعوا الأولويات، وقدّموا الضروري على الترفيهي، وما ينفع المدينة وساكنتها على ما ينتهي بانتهاء الحفل.
قلعة السراغنة تحتاج إلى تنمية وخدمات وحلول… قبل كل شيء.ومن يخذل الساكنة سيخذله الله في أولاده ورزقه وسمعته.
