رأي مجتمع

بعد جدل استفحال مظاهر الجريمة بمدينة قلعة السراغنة …الوضعية الأمنية تسائل جميع الجهات المعنية

بعد اهتمام بعض الفعاليات المحلية ونشطاء بمواقع التواصل الاجتماعي بقلعة السراغنة بالأحداث المرتبطة بتصاعد الجريمة في مدينة قلعة السراغنة،اصبح الوضع الأمني من المواضيع التي تطرح اكثر من علامات استفهام،حول قضايا اصبحت بدورها ،تسائل الأجهزة الأمنية وتضع طبيعة عملها تحت مجهر المجتمع بكل أطيافه، ومجهر المؤسسات المعنية مباشرة بمهام المحافظة على النظام العام ومحاربة الجريمة،أهمها السلطات المحلية والأمن الوطني.

وبالرغم من المساعي الحثيثة التي ما فتئت السلطات الأمنية تبذلها في اتجاه الحد من هذه الظاهرة ، تظل مقاربتها ؛ في هذه المساعي ؛ مقاربة أمنية بحتة ، مرتبطة بحملات ظرفية محتشمة من حين إلى آخر.

وانطلاقا من تسجيل حالات سرقة في بعض الأحياء السكنية ،ووقوع بعض الأحداث التي كان اخرها ماشهده مساء يوم أمس الاثنين 5 أكتوبر الجاري، حي القدس بمدينة قلعة السراغنة من استنفار أمني، بسبب جريمة قتل ،فان ما حدث من عنف وإجرام متعدد المستويات، في مجالات السرقة بالعنف والضرب بواسطة السلاح الأبيض،هو بالأساس مسؤولية “الأمن” الذي يتحمل وحده “وزر” ما يعرفه المجتمع من تناقضات واضطرابات، وهو في ذات الآن، مسؤولية مجتمعية مشتركة، تفرض على الجميع التعبئة من أجل تجفيف المنابع المغذية لكل أشكال الانحراف.

كما أنه لابد من التأكيد، أن مجهودات الأمن تبقى قاصرة ولن تحقق أهدافها المرجوة، ما لم ينخرط المواطن بشكل إيجابي في الشأن الأمني بالتعاون والتشارك وتوفير المعلومة، وما لم تتحمل مؤسسات التنشئة الاجتماعية أدوارها التربوية والتوعوية والتأطيرية كاملة، دون إغفال، إعادة النظر في القانون الجنائي، بتنزيل مقتضيات جديدة، تجرم وتشدد العقاب على كل من سولت له نفسه حمل السلاح وإشهاره سواء في وجه رجال الأمن، أو في وجه المواطنين العزل، لما لهذه الممارسات من تداعيات سلبية على النظام العام ومن انعكاسات على الإحساس بانعدام الأمن لدى المواطن.

محمد لبيهي

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AKHBARTASSAOUT @2023. All Rights Reserved.