رأي

ميثاق الشرف…التصويت بكثافة وحسن الاختيار واجب لانتخاب برلمانيين غيورين على مصالح ساكنة اقليم قلعة السراغنة

تصل الحملة الانتخابية في إقليم قلعة السراغنة إلى محطتها الفاصلة، حيث تتهيأ الصناديق لاستقبال أصوات الآلاف من بناته وأبنائه، لم يعد هناك متسع للتردد أو الجلوس في مقاعد المتفرجين، فكل مقعد يترك شاغرا بسبب العزوف هو تفويض مجاني يمنحه المترددون لمن لا يستحق تمثيل الإقليم، وفسحة يتسلل منها تجار الانتخابات وسماسرة الذمم لفرض واقع لا يشبه طموحات الساكنة.

إن مقاطعة صناديق الاقتراع ليست حلاً ولا وسيلة للاحتجاج، بل هي تنازل صريح عن حقك في تقرير مصير الإقليم لخمس سنوات كاملة، حيت إن واجب النزول بكثافة إلى مراكز التصويت يمثل السد المنيع الوحيد في وجه تغول المال السياسي الفاسد، فكلما ارتفعت نسب المشاركة الحرة والواعية، تقلصت قدرة المال المشبوه على التحكم في النتائج وتهاوت شبكات النفوذ التقليدية التي ترهن مستقبل الإقليم بمصالح فئوية ضيقة.

تستوجب هذه المحطة الحاسمة صياغة ميثاق شرف حقيقي بين الناخب والنائب، يرتكز على ركائز واضحة:

التصويت الحاشد والنزيه كواجب مدني: التوجه إلى المعزل بحرية وضمير حي، وإسقاط ورقة الكفاءة والنزاهة لاختيار من يملك مشروعا نضاليا جادا وترافعا حقيقيا يخدم مصلحة الجميع.

قطع الطريق أمام سماسرة الأصوات: إدراك أن من يشتري الصوت اليوم بدراهم معدودة سيبيع قضايا الإقليم غدا، وسيتعامل مع مقعد البرلمان كاستثمار خاص لتعويض ما أنفقه بدلا من الدفاع عن هموم المواطنين.

إرساء رقابة شعبية دائمة ما بعد الصندوق: المواطنة لا تنتهي بإسقاط الورقة داخل الصندوق الزجاجي، بل تتواصل عبر متابعة النائب ومساءلته الدورية عن أسئلته الرقابية وحصيلته التشريعية ومدى التزامه ببرنامجه، إلى جانب إلزامه بفتح قنوات تواصل ومكاتب استماع دائمة في الإقليم.

إن التغيير المنشود في قطاعات الماء، والصحة، والتعليم، والشغل، وفك العزلة لن ينزل من السماء، ولن تصنعه الشكوى على منصات التواصل، بل يصنعه اصطفاف المواطنين أمام الصناديق يوم الاقتراع، فانزل وصوّت بوعي ومسؤولية، فصوتك أمانة لا تُباع، وحضورك هو ميثاق الشرف الحقيقي لحماية حاضر ومستقبل إقليم قلعة السراغنة.

✍️ مروان نافع

About Author

صحافي مهني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AKHBARTASSAOUT @2023. All Rights Reserved.