يشكل الشباب والنساء الكتلة الحيوية الأكبر في نسيج إقليم قلعة السراغنة، وهم في الوقت ذاته الفئات الأكثر اصطداما بإكراهات الواقع المحلي، فمن ندرة فرص الشغل القارة، إلى غياب مناطق صناعية تستقطب الاستثمارات الكبرى، وصولاً إلى تعقيد مساطر التمويل أمام أصحاب المبادرات الذاتية والمشاريع الناشئة، وهذا الانسداد لا يمكن تفكيكه بالبقاء في موقع المراقب أو تفويض المصير للصدفة، بل يتطلب اقتحاما واعيا لمعترك القرار عبر صناديق الاقتراع.
إن الرهان على النائب البرلماني القادم يتجاوز الوعود السطحية للتشغيل الظرفي، ليمس صلب السياسات الاقتصادية، فالإقليم بحاجة إلى صوت رقابي وتشريعي ينتزع مكاسب ملموسة تعيد الاعتبار لهذه الطاقات:
تصنيف الإقليم كمنطقة جذب استثماري: الترافع من أجل إقرار تحفيزات جبائية وعقارية تدفع المستثمرين إلى توطين وحداتهم الصناعية والتحويلية داخل الإقليم، واستيعاب أفواج الخريجين وحاملي الشواهد بدل دفعهم نحو الهجرة.
دعم الاقتصاد الاجتماعي والتعاونيات النسوية: فرض آليات تمويل ميسرة ومواكبة تقنية للتعاونيات الفلاحية والنسائية، خاصة في مجالات تثمين زيت الزيتون، النباتات العطرية، والصناعة التقليدية، مع فتح قنوات التسويق الوطني والدولي لضمان دخل كريم للمرأة القروية.
تأهيل منظومة التكوين المهني: مساءلة القطاعات المعنية لتنويع عروض معاهد التكوين وملاءمتها مع الخصوصيات الإنتاجية للمنطقة، لربط التكوين مباشرة بحاجيات سوق الشغل.
إن قوة الشباب والنساء تكمن في كتلتهما التصويتية، فحين يتوجه هذان المكونان بكثافة وحرية نحو صناديق الاقتراع، تسقط كل الحسابات الانتخابية التقليدية، ويصبح تمكين الساكنة وتحقيق الكرامة الاقتصادية والعدالة الاجتماعية شرطاً لا مفر منه لكل من يطمح لتمثيل إقليم قلعة السراغنة في قبة البرلمان.

