في إطار سلسلة الحوارات التي قررت هيئة تحرير صحيفة أخبار تساوت الالكترونية، اجراؤها مع مرشحي الأحزاب السياسية بالدائرة التشريعية السراغنة زمران للانتخابات البرلمانية،نقدم اليوم الحوار التالي مع ذ .عبد الرزاق القرقوري وكيل لائحة السنبلة :
جريدة أخبار تساوت : ما هي أهم المشاريع والتوجهات التي تتبناها، وما هي رؤية حزب الحركة الشعبية بالنسبة لتنمية إقليم قلعة السراغنة؟
عبدالرزاق القرقوري:
إقليم قلعة السراغنة يتوفر على مؤهلات مهمة، لكنه في المقابل يعيش مجموعة من الإكراهات التي لا يمكن تجاوزها إلا برؤية تنموية واقعية تنطلق من خصوصيات المنطقة وحاجيات ساكنتها.وحزب الحركة الشعبية يعي جيداً أن الفلاحة تشكل إحدى الركائز الأساسية للاقتصاد المحلي، ولذلك فإن النهوض بالقطاع الفلاحي، ومواكبة الفلاح، وحسن تدبير الموارد المائية، وتنظيم الاستفادة منها، كلها قضايا أساسية بالنسبة لمستقبل الإقليم.كما أن الحفاظ على شجرة الزيتون وتثمين المنتوجات الفلاحية المحلية ينبغي أن يحظيا بمزيد من الاهتمام، لأن التنمية لا تتحقق فقط بالإنتاج، بل كذلك بتثمين المنتوج وتحويله وخلق قيمة مضافة وفرص للشغل.
وفي تقديري، فإن الإقليم في حاجة أيضاً إلى تشجيع الاستثمار وتطوير الأنشطة الصناعية والمشاريع المنتجة، حتى لا يبقى أبناؤه أمام خيار واحد هو الهجرة بحثاً عن فرص العمل.
المطلوب هو أن تتحول قلعة السراغنة إلى مجال قادر على خلق الثروة واستيعاب طاقات شبابه.
سؤال: هل لديك حظوظ للترافع عن قضايا الإقليم من داخل قبة البرلمان؟
عبدالرزاق القرقوري:
هذا سؤال يبقى جوابه في نهاية المطاف مرتبطاً بثقة المواطنين واختياراتهم، لأن المواطن هو صاحب القرار في كل استحقاق ديمقراطي.أما بالنسبة لي، فأعتقد أن الأهم هو أن يكون النقاش السياسي مرتبطاً بالقضايا الحقيقية التي تهم الإقليم، وأن يتم تقييم كل تجربة وكل فاعل سياسي بناءً على ما يستطيع تقديمه من عمل ومواقف ومصداقية.
قلعة السراغنة في حاجة إلى صوت قوي ومسؤول، يعرف مشاكل المنطقة، ويستطيع الترافع عنها داخل المؤسسات، بعيداً عن الشعارات الموسمية.
وفي النهاية، يبقى المواطن هو صاحب الكلمة الأخيرة.
سؤال: ما هي نصيحتك للشباب، بصفتك شاباً مثقفاً اقتحم مجال العمل السياسي وتعتبر من أصغر المرشحين بإقليم قلعة السراغنة؟
عبدالرزاق القرقوري:
رسالتي إلى الشباب هي أن الابتعاد عن الشأن العام وترك المجال فارغاً لن يؤدي إلى التغيير. المقاطعة، مهما كانت دوافعها، لا تصنع بديلاً ولا تقدم حلولاً، بل قد تساهم في استمرار نفس الممارسات وعودة نفس الوجوه.
التغيير الحقيقي يبدأ بالمشاركة الواعية، وبالاهتمام بما يجري داخل المؤسسات، وبمعرفة اختصاصات البرلمان والحكومة والجماعات الترابية، حتى يكون المواطن قادراً على تقييم المسؤولين ومحاسبتهم.
نحن في حاجة إلى جيل جديد من الشباب يؤمن بأن السياسة ليست حكراً على أحد، وأن المؤسسات يجب أن تكون مفتوحة أمام الكفاءات والأفكار الجديدة.لذلك أدعو الشباب والمواطنين عموماً إلى الاهتمام بالشأن العام وممارسة حقوقهم الدستورية، لأن الديمقراطية لا تتطور بالمشاهدة من بعيد، وإنما بالمشاركة الواعية والمسؤولة.
سؤال: هل لديكم تصور للعمل السياسي داخل إقليم قلعة السراغنة؟
عبدالرزاق القرقوري:
بطبيعة الحال، لدينا تصور يقوم على أن العمل السياسي الحقيقي لا ينبغي أن يكون مرتبطاً فقط بالمحطات الانتخابية، بل يجب أن يكون عملاً مستمراً وقريباً من المواطنين.
إقليم قلعة السراغنة يحتاج إلى عمل حزبي متواصل، وإلى تنظيم وتأطير سياسيين حقيقيين، وإلى فتح المجال أمام الشباب والكفاءات من أجل الانخراط في تدبير الشأن العام.
ومن بين الأولويات التي نؤمن بها تجديد الهياكل المحلية، وضخ دماء جديدة، وتقوية حضور الشباب، وتأطير المواطنين، وتشجيع الكفاءات على تحمل المسؤولية.كما نعتقد أن العمل السياسي يجب أن ينتقل من منطق الانتظار إلى منطق المبادرة، ومن الخطاب العام إلى الاهتمام بالقضايا اليومية للمواطنين، سواء تعلق الأمر بالماء والفلاحة والتشغيل والاستثمار أو البنيات الأساسية والخدمات الاجتماعية.
إن رؤيتنا تقوم على بناء عمل سياسي مستمر، لا يبدأ مع الانتخابات وينتهي بانتهائها، وإنما يظل مرتبطاً بالمواطن وقضاياه وانتظاراته في مختلف الظروف.
ماهي رسالة عبدالرزاق القرقوري لأبناء اقليم قلعة السراغنة؟
رسالتي إلى أبناء وبنات إقليم قلعة السراغنة هي أن مستقبل الإقليم مسؤولية مشتركة. لدينا مؤهلات بشرية وطبيعية مهمة، ولدينا شباب قادر على الإبداع وتحمل المسؤولية، لكننا في حاجة إلى مزيد من الثقة في الكفاءات، وإلى نقاش سياسي جاد يضع مصلحة الإقليم فوق كل الاعتبارات.المطلوب اليوم هو أن نختلف في الأفكار والبرامج، ولكن أن نتفق جميعاً على هدف واحد: قلعة السراغنة تستحق تنمية أفضل، وفرصاً أكبر لشبابها، وصوتاً قوياً يدافع عن قضاياها داخل مختلف المؤسسات.
