رأي

مدينة قلعة السراغنة لا تزال تدفع ثمن عبث “منتخبيها”!

انعقدت، صباح اليوم الجمعة 31 يوليوز 2026، الدورة الاستثنائية للمجلس الجماعي لقلعة السراغنة، بمن حضر، حيث لم يتجاوز عدد الأعضاء الحاضرين تسعة أعضاء فقط من أصل 31 عضواً، في مشهد يعكس، مرة أخرى، حجم الاستهتار بمصالح المدينة وسكانها.

وقد ترأس الجلسة النائب السادس للرئيس، رشيد إفيس، في ظل غياب رئيس المجلس، ونوابه الأول والثاني والثالث والرابع، إلى جانب الغياب الجماعي لأغلبية أعضاء المجلس المنتمين إلى الأغلبية، رغم أن جدول الأعمال لم يتضمن سوى نقطة واحدة، لكنها بالغة الأهمية، تتعلق بتسوية الوضعية القانونية للعقار المحتضن للسوق الأسبوعي، والمجزرة الجماعية، وسوق الجملة لبيع الخضر والفواكه.

وتكمن المفارقة في أن هذه هي المرة الثالثة على التوالي، التي يعجز فيها المجلس عن عقد دورة يحضرها أغلبية أعضائه. ففي 16 يوليوز 2026 تعذر انعقاد الدورة بسبب غياب النصاب القانوني، ثم تكرر الأمر يوم 24 يوليوز 2026، قبل أن تنعقد اليوم بمن حضر، بعدما أصبح القانون يسمح بذلك.

وهي وقائع تطرح أسئلة سياسية وأخلاقية عميقة حول مدى احترام الأغلبية لالتزاماتها تجاه المدينة وسكانها.غير أن ما يثير الاستغراب أكثر هو أن المجلس لم يناقش مشروعاً جديداً، ولم يصادق على تصور تنموي جديد، بل عاد، بعد اثنتي عشرة سنة كاملة، ليصادق من جديد على النقطة نفسها التي سبق أن صادق عليها سنة 2014، والمتعلقة باقتناء ثلاث قطع أرضية تابعة للجماعة السلالية أهل الغابة ازنادة، من أجل احتضان السوق الأسبوعي والمجزرة الجماعية وسوق الجملة للخضر والفواكه.أي إن المدينة لم تتقدم خطوة إلى الأمام، بل عادت إلى نقطة البداية.فما بين سنة 2014 وسنة 2026، تعاقب المنتخبون، ولكن بقي الرئيس ذاته، وتعددت الاجتماعات والقرارات والمراسلات، بينما بقي المشروع نفسه أسيراً للإهمال واللامبالاة، والتعثر، إلى أن أصبح المجلس مطالباً بإعادة المصادقة على الملف ذاته، بعد أكثر من عقد من الزمن.لتعود الأسئلة نفسها التي سبق أن طرحناها:

• كيف يمكن لمشروع بهذه الأهمية، أن يبقى معلقاً أكثر من اثنتي عشرة سنة؟• ومن يتحمل مسؤولية هذا الزمن التنموي الضائع؟

• وكم خسرت المدينة من فرص استثمارية، ومن خدمات كان يفترض أن يستفيد منها المواطنون منذ سنوات؟

إن ما جرى اليوم دليل جديد وواضح، على استمرار العبث والاستخفاف بمصالح المواطنين، وعلى غياب الجدية وروح المسؤولية التي يفترض أن يتحلى بها المنتخبون، وهم المؤتمنون على تدبير مصالح المواطنين والدفاع عنها.

*حميد مجدي

أخبار تساوت

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AKHBARTASSAOUT @2023. All Rights Reserved.