رأي

قلعة السراغنة: “و يا ما جاب الغراب لأمه”

بقلم:ذ.البدالي صافي الدين

كنا ننتظر أن يتم تزيين rond point “النقطة المدارية” محطة افريقيا على طريق مراكش بعشب طبيعي و زهور و انوار في نسق فني يسر الناظرين و يوحي للزائرين أنه داخل إلى مدينة تحترم فيها القيم الإنسانية والبيئية، لكن المفاجأة و هي أنه يتم تزيين ذلك “النقطة المدارية ” rond point بتثبيت متلاشيات من عشب اصطناعي تخلص منه بعض الأشخاص ليتبرع به على المدينة .

هل أصبحت مدينة قلعة السراغنة مطرحا للمتلاشيات من العشب الاصطناعي ؟ و هل لا تستحق هذه المدينة قليلا من الاحترام و التقدير و جعلها مدينة أغراس مزهرة و حدائق جذابة لا مدينة متلاشيات و أن تحظى مداخلها بتماثيل رمزية توحي بثقافتها و تاريخها كما هو الشأن بالنسبة لأغلب مدن المملكة في الشمال و الجنوب ؟ و ما ذنب هذه المدينة أن تكون مركزا للمتلاشيات ؟ و ما ذنبها أن تتحول إلى مركز للمتسولين وإلى مركز للمختلين عقليا يأتونها من كل صوب حتى أنهم اصبحوا يشكلون خطرا على حياة السكان ؟ فأين هي عبقرية التدبير و حكمة التسيير لدى المسؤولين من سلطات محلية و إقليمية و منتخبين محليين و إقليميين و جهويين ؟ و ما ذنب هذه المدينة أن تتحول الى مركز للهجرة غير النظامية لأفارقة جنوب الصحراء الكبرى ” subsaharienne”؟ و هل القلعة أصبحت مجالا للنهب و تحقيق المصالح الشخصية فقط ؟ .

فما هو ذنب هذه المدينة حتى تصبح خارج اهتمامات الدولة الذي تحظى به المدن المغربية .؟و ما ذنبها أن تكون مجالا للنهب و الإثراء غير المشروع؟

فكم من مسؤول جاءها فقيرا فاصبح بين عشية و ضحاها من الأثرياء، يخفون ثرواتهم وراء ظهورهم و يتركون المدينة تسبح في مشاكل عمرانية و بيئية و اجتماعية.

ما ذنب قلعة السراغنة؟ ألا تنعم بمنتزهات صيفية و خريفية تلجأ إليها الأسر للانتعاش النفسي ؟

إنها أسئلة وجب طرحها عسى أن تجد الآذان الصاغية و تتحرك عجلة التغيير الإيجابي لهذه المدينة .

*البدالي صافي الدين

أخبار تساوت

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AKHBARTASSAOUT @2023. All Rights Reserved.