بالرغم من العديد من النداءات والشكايات التي وجهت الى باشا المدينة والمجلس الجماعي لمدينة قلعة السراغنة، من طرف مواطنين وفعاليات حزبية وجمعوية حول تفاقم ظاهرة احتلال الرصيف بشكل قوي في حي امليل وشارع الرحالي الفاروق،وفي ساحة الحسن الثاني،وامام السوق المتواجد بحي النخلة والهناء،فقد أصبح هذا الموضوع،يطرح أكثر من علامة استفهام ويدفع إلى التساؤل عن دوافع هاته “التمييكة” الغير معهودة في تعامل السلطات والمجلس الجماعي مع مثل هاته الفوضى الغير المنظمة ؟ أليست السلطات المحلية والمجلس الجماعي بدون استثناء يؤكدان من خلال قراراتهما الجبائية أن الرصيف للمواطنين الراجلين فقط وللمقاهي والمحلات التجارية الحق في استغلال ثلث الملك العمومي لا غير ؟
أليست مسؤولية تطبيق هذا النص من صميم اختصاصات السلطات المحلية؟ ألم يقتنع المسؤولون بعد إلى أن العديد من حوادث السير التي يكون ضحيتها الراجلون تعود في الأصل إلى هؤلاء الذين استعمروا الرصيف بدون مقاومة؟الى غير ذلك من الأسئلة التي طرحت في عدة لقاءات ولم تجد الادان الصاغية لها.
إن ماتشهده مدينة قلعة السراغنة،ليعبر بشكل واضح على الفوضى بكل تجلياتها والتي يتحمل فيها الجميع مسؤوليته منتخبون وسلطات محلية وفعاليات المجتمع المدني وحتما نتائجها تنعكس سلبا على الجميع وربما يكون ضحيتها أحد هؤلاء المتدخلين إما بطريقة مباشرة أو غير مباشرة .
إن ظاهرة احتلال الملك العمومي والتي تفاقمت بشكل مثير بالأماكن المذكورة، يعتبر مسؤولية المنتخبين الذين لا يريدون المغامرة بأصوات انتخابية والدخول في غمار صراع قد يكون سببا في فقدان أصوات كتلة انتخابية.
إنها مسؤولية السلطات المحلية :باشا المدينة وقياد المقاطعات التي يتواجد بنفوذ ترابها احتلال مساحات كبيرة من الملك العام، والذين لم يريدوا بعد، إحياء حملات تحرير الرصيف العمومي من المحتلين الغير الشرعيين، إنها أيضا مسؤولية المجتمع المدني الذي يعنى بالسلامة الطرقية والتربية على المواطنة والذين ألفوا الاشتغال لفترات موسمية لا تسمن ولا تغني من جوع، انها مسؤولية الجميع لأننا افتقدنا الرصيف لمدة طويلة ونريد استرجاعه في أقرب وقت ممكن.

