رأي

جلّاد الفاسبوك وعرّاب الإنتخابات

حينما تقترب الإستحقاقات وتأتي الحملة التي تحمل كل شيء إلا الصدق، يصبح هذا الفضاء لا يحتمل الحرية ولا يحترم الإنسانية لأن الكذاب الأشر الذي ألف الكذب قرر أن يكون جلّاداً بارد الأعصاب مكتوم المشاعر، لكن كيف يستقيم لك أيها الجلاد إذا كنت تصوت دائماً لتمرير القوانين المجحفة داخل قباب البرلمان وأصبعك مرفوع ضد إرادة الشعب الذي انتخبك لتمثيله داخل المؤسسة التشريعية، وأنت غير قادر على انتقاد شخص أو مؤسسة أو جهة معينة إذا صدر منهم ما يستحق الإنتقاد، فلا يجب أن تمدحهم إذا قاموا بواجبهم، لأن الواجب لا يستحق المدح، تأتي اليوم لتخرج على من ظلمتهم وأشهرت سيف التحدي في وجوههم لتصرخ بأنك ستحارب ظلام الظلم من أجل الإصلاح.

أسوأ ما يريد أن يفعله الجلّادون فينا عبر هذا الفضاء بسياساتهم بحق قضايانا المصيرية هو تغيير مفرداتنا ومصطلحاتنا التي صبغت لغتنا اليومية لكي يحاولوا إجبارنا على نحت بدائل لها، يحاولوا إجبارنا على تكسير صراحتنا لنبحث عن رموز معدّلة تحمل معاني أخف وألواناً مشتبهة ومذاقات متغيّرة، يحاولوا إجبارنا على إبعاد أسماء مضيئة وكلمات ناصعة لنحشر بينها حروفاً ووسوماً تعبيرية ونخرق هندسة كلماتها المستقيمة، يحاولوا أن يجعلوا هذه الأسماء والكلمات مقترنة بأسماء مرفوضة وكلمات ومناهج مجنونة فتصبح كأنها واحدة في الإدانة، مستوية في منسوب الجريمة، يحاولوا أن نفهم أن هذه الكلمات المنحوتة التي يحتالون بها على هذا الفضاء الأزرق الظالم في هذا المدى الزمني أنها ستظللنا بغيوم معتمة ستغير حقائق الوقائع وتمسح الألم شيئاً فشيئاً.

بعضهم فاشل فشلاً دريعاً في عمله بسبب الغيابات المتكررة عن قضاء حوائج الناس والإمعان في ظلمهم وجَلدهم، لكنه وجد ضالته في عالم السياسة العفن بفضل عرّابي الإنتخابات، والآن يريد أن يتصدر المشهد ويتولى أمور الناس، رغم أنه كان فزاعة من قش تآكلت بفعل الشمس رافعة أصبعها بصفة دائمة داخل قباب البرلمان ضداً في مصلحة أبناء هذا الوطن، فقليل من التنمية البشرية يرحمكم الله.

✍️ إدريس زياد

أخبار تساوت

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AKHBARTASSAOUT @2023. All Rights Reserved.