اندلع تراشق سياسي حاد بين حزبي الاستقلال والعدالة والتنمية إثر إسقاط مجلس المستشارين مقترحين قانونين لتسقيف أسعار المحروقات وتأميم شركة “سامير”.
ووجه حزب الاستقلال اتهامات غير مباشرة لحزب العدالة والتنمية، متهماً “جهات حزبية” – في إشارة ضمنية إلى “البيجيدي” – بالوقوف وراء حملات انتقاد طالت الحزب وأمينه العام نزار بركة، معتبراً أن هذه الجهات نفسها كانت وراء قرار رفع الدعم عن المحروقات وتحرير الأسعار دون وضع آليات كفيلة بحماية المستهلكين.
من جهته، رد حزب العدالة والتنمية عبر منصاته الرسمية، معتبراً أن ما صدر عن الصفحة الرسمية لحزب الاستقلال “غير مقبول لا سياسياً ولا أخلاقياً”، خاصة حين لجأت إلى التلميح بدل التصريح، في سياق دفاعها عن موقفها من التصويت ضد مقترحي القانونين المتعلقين بتسقيف الأسعار وتأميم “لاسامير”.
وأضاف “البيجيدي” أن المثير للاستغراب هو أن الحزب المعني، بدل تقديم توضيحات للرأي العام حول مبررات موقفه، اختار – حسب تعبيره – الهروب إلى الأمام عبر مهاجمة أطراف سياسية دون تسميتها بشكل مباشر، في أسلوب وصفه بغير اللائق.
وأشار الحزب كذلك إلى ما اعتبره تناقضاً في خطاب حزب الاستقلال، الذي ينتقد في نفس الوقت سياسات رفع الدعم وتحرير الأسعار، بينما يؤكد في موضع آخر رفضه العودة إلى نظام المقاصة، مبرراً ذلك بأن هذا النظام كان يستفيد منه بشكل أكبر ذوو الدخل المرتفع والفئات الأكثر استهلاكاً، فضلاً عن كلفته المالية الكبيرة على ميزانية الدولة وما قد يترتب عنه من ضغط على تمويل ورش الحماية الاجتماعية والدعم المباشر للأسر.
وتجدر الاشارة ان أحزاب الأغلبية بمجلس المستشارين،تمكنت يوم الثلاثاء الماضي، من إسقاط مقترحي قانون تقدمت بهما المعارضة ويتعلقان بتسقيف أسعار المحروقات وتفويت أصول شركة “لاسامير” لفائدة الدولة.
وكانت المعارضة، المكونة من الفريق الحركي وفريق الاتحاد المغربي للشغل ومجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، قد تمكنت من المصادقة على المقترحين داخل لجنة الاقتصاد والمالية.

