مجتمع

في الوقت الذي نجا حماره من الغرق:العثور على جثة الرجل المسن الذي غرق بوادي شيشاوة

بعد عملية مكثفة للوقايةالمدنية والسلطة المحلية بشيشاوة، عثرصباح اليوم الثلاثاء 6 يناير، على جثة الرجل المسن الذي جرفته مياه فيضان وادي شيشاوة مساء امس الاثنين،وذلك على مقربة من دوار زاوية بلمقدم بالطريق الرابطة بين جماعتي شيشاوة والشماعية.

وكان الضحية قد لقي مصرعه غرقًا بوادي شيشاوة، بالقرب من دوار رحال التابع لجماعة سيدي بوزيد، بعدما جرفته السيول القوية التي عرفتها المنطقة إثر التساقطات المطرية الأخيرة. في الوقت الذي نجا الحمار الذي كان برفقته وتمكن من الخروج من الوادي، الواقعة خلفت صدمة وحزنًا عميقين بين أهالي المنطقة، خصوصًا أنها تأتي في سياق كانت فيه السلطات المختصة قد أصدرت نشرات إنذارية تحذر من مخاطر السيول وارتفاع منسوب الأودية، داعية المواطنين إلى توخي الحيطة والحذر وتفادي عبور المجاري المائية. غير أن تكرار مثل هذه الحوادث المؤلمة يكشف، مرة أخرى، عن فجوة قائمة بين مضمون التحذيرات الرسمية ومستوى تفاعل جزء من المواطنين معها، سواء بدافع الاستهانة أو بفعل الإكراهات اليومية المرتبطة بالتنقل والعمل.

وفور علمها بالحادث، حلت بعين المكان عناصر الوقاية المدنية والسلطات المحلية، حيث باشرت عمليات البحث والتمشيط على طول الوادي، في ظروف صعبة بسبب قوة التيار وصعوبة التضاريس، أملاً في العثور على الضحية.

وتعيد هذه الفاجعة النقاش حول ضرورة تعزيز ثقافة الوقاية لدى المواطنين، وجعل النشرات الإنذارية أداة فعلية لتغيير السلوك وليس مجرد أخبار عابرة.

كما تطرح بإلحاح مسؤولية جماعية تشمل السلطات، ووسائل الإعلام، والمجتمع المدني، من أجل تكثيف حملات التحسيس، خاصة في المناطق القروية والجبلية التي تعرف هشاشة بنيوية واعتمادًا كبيرًا على المسالك غير المهيأة.

حادث واد شيشاوة ليس مجرد واقعة معزولة، بل إنذار جديد بثمن قد يكون فادحًا حين لا يُؤخذ الخطر على محمل الجد.

وبين انتظار خبر يخفف من وطأة الفاجعة، يبقى الأمل معقودًا على أن تتحول هذه المآسي المتكررة إلى دروس عملية تحمي الأرواح وتجنب أسرًا أخرى ألم الفقدان.

أخبار تساوت

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AKHBARTASSAOUT @2023. All Rights Reserved.