انتظر سكان جماعة مدينة قلعة السراغنة، منذ انتخاب المجلس الجماعي الحالي ، انتقالَ مدينتهم إلى مصاف المدن التي تعرف تحسنا على مستوى البنية التحتية والخدمات المقدمة وتنفيذ ماجاء في مابات يعرف لدى متتبعي الشأن العام ب “،برنامج عمل الجماعة”.
لكن وبعد مرور أزيد من ثلثي مدة الولاية الانتدابية التي تشرف على نهايتها،فان الحصيلة المسجلة لجظود اليوم 19 ديسمبر 2025 خلفت لدى العديد من المواطنين ضمنهم منتخبين بنفس المجلس الجماعي،قلقا كبيرا على ماوصف ب “توقف عجلة تنميتها”.
وفي هذا السياق،يعتبر الغاضبون من التراجع الكبير المسجل في مجال التنمية المحلية، على سبيل المثال لا الحصر،إن الوضع المزري والمتردي على مستوى البنية التحتية لمدينة قلعة السراغنة، يبقى واضحا ، والمتجلي بوضوح في الشبكة الطرقية التي أصبحت حالتها،غير صالحة للاستعمال بفعل تلاشي الإسفلت وتصدعه، ورداءة الأرصفة وانعدامها بأغلب الطرقات، وينضاف إلى ذلك تردي الشبكة الكهربائية التي لا توفر الإنارة العمومية الجيدة بمجمل الشوارع والأحياء لقدمها وعدم تحديثها وهو ما يجعل جل ازقة المدينة شبه مظلمة.و يتضح ذلك في جولة قصيرة مساءا ،في جل شوارع المدينة بما فيها الشوارع الرئيسية،وأزقة أحيائها للتأكد من هذه الوضعية .
وفي مجال البيئة ،تعرف المدينة أيضا تدهورا غير مسبوق على مستوى المجال البيئي، يتجلى بوضوح في الإجهاز على المساحات الخضراء بفعل زحف احداث تجزئات سكنية ، وتردي حالة الحدائق التي يرجع الفضل في احداثها إلى العامل السابق الراحل نجيب بن الشيخ رحمة الله عليه، اضافة الى غياب عمليات تشجير منسجمة ومتكاملة على مستوى الطرقات والأحياء، فضلا عن غياب مساحات خضراء طبيعية.
وتبقى عملية احتلال الملك العمومي، في تزايد مستمر ومقلق بمختلف أحياء المدينة، وخصوصا بمركز المدينة ،وقلبها النابض المسمى حي امليل وشارع الرحالي الفاروق وساحة الحسن الثاني وامام سويقة حي النخلة والهناء…
والحديث عن هذه الظاهرة المقلقة التي أسالت مدادا كثيرا،دون أن تلقى الادان الصاغية للنداءات التي وجهت في شأنها إلى كل من باشا المدينة والمجلس الجماعي، فإنه يلاحظ أن هذه الجهات لاتزال مكتوفة الأيدي، دون الاقدام على تحقيق أي إقلاع اقتصادي او تحقيق أي أهداف تنموية،إضافة إلى غياب تأطير وتوجيه حرفيي القطاع غير المهيكل المنتشرين والمحتلين للشارع العام امام أعين السلطات المحلية ومسؤولي المجلس الجماعي ، وانعدام تشجيع المبادرات الخلاقة.
وموازاة مع ذلك لازال الوضع يتطلب حسن تدبير سوق الجملة الذي كان من المفروض أن يشكل نقطة توزيع للخضر والفواكه ومنتوجات الأقاليم المجاورة والبعيدة ، ويوفر فرص شغل قارة ومستمرة، إلا أنه لم يتم تفعيل دور هذا السوق،بالشكل المطلوب، عبر استقطاب موردين متعددين، وربطه بمراكز تزويد متنوعة، مع سيادة الاحتكار في استغلاله، أمام غياب تعدد الموردين والمنافسين القادرين على الاستجابة لحاجيات المستهلكين عبر توفير منتوجات جيدة وبأثمان مناسبة للمواطنين.
من جهة أخرى يلاحظ استمرار بطء إفتتاح السوق البلدي الجديد رغم” شبه” الانتهاء من أشغاله ورغم مطالبة العديد من المنتخبين والمواطنين بفتحه، مع استحضار فشل المجلس الجماعي في إحداث سوق بلدي نموذجي لبيع السمك بمواصفات حديثة وفي مكان مناسب ولائق، وتجاوز حالة الاحتقان والازعاج التي يتسبب فيها السوق الأسبوعي الحالي لسكان الأحياء المجاورة وللأطر التربوية ولتلاميذ ثانوية المغرب العربي التأهيلية ومعهد التكنولوجيا التطبيقية -ITA- ومايشكله من مشاكل لحركة السير .
وفي ظل تقصير القائمين على الشأن المحلي والإداري في القيام بالمهام المنوطة بهم لتحقيق التنمية المحلية المستدامة، فإن آمال سكان مدينة قلعة السراغنة،تبقى معلقة على السلطات الإقليمية في شخص السيد عامل الإقليم الذي ،أكد من خلال ردوده على ماجاء في تدخلات بعض أعضاء المجلس الجماعي، وفعاليات محلية،في اللقاء المنعقد بخصوص إعداد برامج التنمية الترابية المندمجة من الجيل الجديد،على اخراج المشاريع المتعثرة الى حيز الوجود وتحريك عجلة التنمية المحلية لجماعة قلعة السراغنة .


