نظمت رئاسة لجنة القيادة التنسيقية باقليم قلعة السراغنة سلسلة من اللقاءات التحسيسية، بين مختلف الفاعلين، من أجل تملك مشروع ترابي مندمج، يحقق رؤية استشرافية للمستقبل المشترك، عبر بلورة جيل جديد من بارمج التنمية الترابية .ولتحقيق هذه الغاية تم اعتماد منهجية تعتمد على الذكاء الجماعي من خلال لقاءات تشاورية، منفتحة على الجميع عبر اقتراحات، وحاجيات.
– وكانت أحيانا مداخلات عبارة عن تفريغ مكبوتات مجالية، ناتجة عن بطش الفاعلين المؤسساتيين بأبناء هذا الإقليم؛ والتي تفاعل معها رئيس اللجنة كمنسق ضامنا لحرية التعبير، بعد محاولات متكرر لنزع الميكروفون من المتدخلين من عناصر تماهت مع الخنوع والانبطاح للمسؤولين الترابيين.
كما تم اعتماد مقاربة القرب، عبر تنظيم 5 لقاءات تشاورية: بكل من سيدي رحال والعطاوية وبني عامر وقلعة السراغنة، بمشاركة مئات المواطنين والمواطنات بعد تنظيم لقاء أولي إقليمي. وما أثار انتباهي كمواطن ابن هذا الدوار الكبير، في متابعتي عن بعد عبر وسائل التواصل لهذه اللقاءات، هو تدخل امرأة تدافع عن صلاة النساء في المسجد، في غياب شروط الكرامة وتبني هذا الموقف من الرجال؛ يعكس خصوصية وهوية التدين الشعبي عند السراغنة ( مشاريع دور القرآن).
بعد نجاح هذه اللقاءات التشاورية باعتماد منهجية جديدة تتماشى وبناء جيل جديد من المشاريع الترابية، وبحكم أن هذه المرحلة في آليات الحكامة هي تمهيدية، قبل القيام بانجاز تشخيص تشاركي دقيق، وهي وضع هياكل تنظيمية للقيادة والتنسيق والتجميع لما يمكن أن يقرر من جموع الساكنة والفاعلين عبر وضع لجان للاشراف العملي.وبناء على تبني مقاربة تصاعدية، في المقترحات والحاجيات، وتحديد أولوياتها، فهناك عدة مسالك تقود نحو خارطة الطريق لتحقيق الأهداف.آليات الحكامة:
-لجنة القيادة التي يترأسها السيد العامل.
لجنة التنسيق على صعيد الاقليم. مهمتها التتبع والتقييم، بالإضافة إلى جمع وتفريغ المعطيات لتحقيق الالتقائية بين المقترحات والحاجيات وظيفتها أفقية.
-اللجان الموضوعاتية حسب عدد المحاور الإستراتيجية. الاشراف والتوجيه
-اللجان الجهوية المحلية: تم تحديد خمسة جهات تعكس طبيعة اشتغال نسق المجال وهي ليست إلزامية في عملية البناء، لكنها آلية منهجية لجمع الشتات إن توفرت.
-اللجان المحلية:
اللجنة المحلية: دور اللجان المحلية المشكلة بكل جماعة ترابية هو التنسيق والتواصل والتجميع للمقترحات والحاجيات واولوياتها بتنسيق تام مع اللجان “الموضوعاتية المحلية” حسب خصوصية كل جماعة، هي فقط منهجية تساعد في بلورة آلية من آليات الحكامة ؛ وتتكون كمثال فقط من: لجنة التعليم/ لجنة الصحة/ لجنة المجتمع المدني/ لجنة الاقتصاد/ لجنة الاحزاب السياسية/ لجنة الماء والبيئة/ لجنة الثقافة والرياضة/ لجنة الإدارات الترابية. علما أن هذه اللجان “الموضوعاتية المحلية” لا تتجاوز شخصين لكل لجنة يعتبران عضوين في اللجنة المحلية. لماذا وكيف تشكل هذه اللجان ؟ هناك معطى أساسي وهو غياب الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، وفيما بينهم أيضا. وهو ما نتج عنه ثقافة الهدم واليأس والإحباط أمام مجموعة من البرامج والمخططات الفاشلة .
ولإرجاع عنصر الثقة لابد من تحسيس المواطن أنه موجود وله صوت ورأي وفعل وباني للمشروع الترابي (مقترحات/حاجيات: بشكل تسلسلي في تحديد أولوياتها من1 الى 20 ولتبسيط هذا الفهم أقترح كمواطن ابن هذا الدوار بناء مطار باقليم قلعة السراغنة كأولولية في رقم 20 أي في حدود سنة 2045 ضمن محور البنيات التحتية. لأجل ذلك لا بد من وضع تصميم هيكلي للبناء.
1- لجنة التعليم: يتم وضع لقاء تشاوري بين جميع نساء ورجال التعليم، الممارسين لمهنة التدريس داخل الجماعة الترابية بالاجتماع داخل مؤسسة تعليمية، بتعيين مسير ومقرر لوضع مقترحات وحاجيات المدرسة العمومية، مع تحديد الأولويات بشكل تسلسلي، والذي يتوج بتعيين شخصين يستحب أن يكون مدرس(ة) وإداري(ة) 2- لجنة الأحزاب السياسية:
إن اختزال الفاعل السياسي في المنتخبين يعد خطأ استراتيجيا في البناء، لعدة أسباب أولها المعطي وجيلالي وقدوركمثال لهم صفة سياسية، خولت لهم العضوية في المجالس المنتخبة والتي هي في الأصل تتوفر على وثيقة برنامج عمل، التي تلزمهم،
ثانيا الانتخابات على الأبواب، وبالتالي احتمال تغيير جميع أعضاء المكتب المسير.
ثالثا وهو الأهم: إرجاع الثقة للأحزاب، لتقوم بأدوارها في الوساطة، والتأطير للمواطنين، وعليه تدعوا السلطات المحلية جميع رؤساء فروع الأحزاب القانونية داخل الجماعة، وباقي الأحزاب التي لا تتوفر على فروع بدعوة من لجنة القيادة للمسؤولين الحزبيين الإقليميين القانونيين، والأحزاب غير المجدد لهياكلها لا يتم دعوتها لأنها تعتبر دكاكين انتخابية ستفتح أبوابها مع بداية الانتخابات هذه الدعوة تشترط أن يكون ممثلا للحزب مقيم بنفس الجماعة أو مولد بها، وهو شرط الترشح أيضا.
ومن أهداف هذا السلوك هو تشجيع الفاعل السياسي المحلي على تحمل المسؤولية والمشاركة في المستقبل. يتم دعوتهم من طرف السلطات المحلية للاجتماع لتقديم مقترحاتهم وحاجياتهم مع ترتيب الاولويات، وتعيين شخصين بالتوافق والتراضي. لعضويتهما في اللجنة المحلية3- لجنة الاقتصاد: يجب اشراك الفلاحين والحرفيين والمهنيين مع اعطاء الاولوية للمنتجات المحلية وافكار مشاريع الخالقة للثروة وفرص الشغل.
4- لجنة المجتمع المدني:يتم دعوة جميع الجمعيات القانونية المتواجدة بتراب الجماعة من طرف السلطات المحلية بمسك طبعا لائحة الحضور والاشراف عن بعد بمساعدة عضو من لجنة التنسيق المكلفة باعداد التقرير ويتم التشاور في جميع مجالات تدخلهم: الماء والبيئة/ الطفولة والمرأة/ الصحة والتعليم/ الرياضة/ الثقافة ..
بالإضافة إلى هذه اللجان يمكن الاشتغال على نظام معلوماتي مكمل ومسهل لعملية الاشتغال برمتها مع الحذر في استعمال المؤشرات الرقمية بعيدا عن آلية الذكاء الاصطناعي الذي لا زالت نسبة الخطإ فيه تتجاوز10% مقارنة مع HCP التي لا تتجاوز 3%.
يتبع
رشيد الحبوبي فاعل في التنمية المحلية.

