شهدت مجموعة من المناطق والأحياء السكنية بقلعة السراغنة، خلال الأيام الأخيرة، انقطاعات دورية في المياه الصالحة للشرب، بالتزامن مع الحرارة المفرطة التي تعرفها المنطقة ؛ الأمر الذي أثار قلق الأسر المحلية التي تخوفت من تكرار “سيناريو العطش” في فصل الصيف.
كما خلف ضعف صبيب الماء الصالح للشرب وانقطاعه لساعات طويلة عن أحياء سكنية بمدينة قلعة السراغنة خلال الأيام الأخيرة،موجة من غضب الساكنة .و بالرغم من الإجراءات الاستعجالية والمبتكرة التي تم اتخاذها لتجنب الخصاص في الماء، ارتفعت منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي لساكنة قلعة السراغنة التي تعيش منذ أزيد من أسبوعين على وقع قلة صبيب الماء وانقطاعه ؛ بشكل هدد الدورة الاقتصادية والسلم الاجتماعي بهذه المدينة،التي انضاف مشكل انقطاع الماء الصالح للشرب بعدد من الأحياء السكنية،إلى باقي المشاكل التي تعاني منها الساكنة في مختلف المجالات،نتيجة فشل مسيري المجلس الجماعي في معالجة العديد منها و التي لايزالون المواطنون ينتظرون تسويتها.
ولمعرفة الأسباب الحقيقية التي تسببت في تقديم العديد من الشكايات وتنظيم مسيرة احتجاجية لسكان حي لبانكة ،اتصل “أخبار تساوت”صباح اليوم الخميس 19 يونيو الجاري، بالسيد علي شهاب المدير الإقليمي الجديد للشركة الجهوية متعددة الخدمات لمعرفة الأسباب الحقيقية حول هذه الوضعية،فأكد المسؤول الجديد، في بداية تصريحه أن ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الاستهلاك يؤثران سلباً على إمدادات المياه، خاصة في ظل الظروف المناخية الاستثنائية،إضافة إلى تبخر مياه السدود وتناقص المخزون المائي، مما تسبب في انقطاعات في المياه. كما أن استخدام المياه الجوفية بكثرة بسبب قلة الأمطار زاد من الضغط على الموارد المائية التي تزود محطة قلعة السراغنة.
وتابع المتحدث المسؤول، أن مايعرفه القطاع حاليا، يندرج في سياق التراجع الملحوظ للتساقطات المطرية والمخزون المائي في السدود؛ مما أسفر عن تفاقم العجز المائي في المناطق المعنية.
وبخصوص رده عن سؤال يتعلق بالمدة التي ستستغرقها هذه الوضعية وتأثير ذلك على احتياجات زبناء المكتب الوطني للماء وعموم المواطنين خلال فصل الصيف،أوضح المدير الاقليمي،أن أطر وتقنيو الشركة يواصلون عملهم ليل نهار،من أجل الحرص على توفير هذه المادة الأساسية التي لايمكن الاستغناء عليها سواء في فصل الصيف او في باقي أيام فصول السنة.مضيفا أن السكان مطالبين بحسن ترشيد استهلاك الماء وعدم تبديره في مالاينفع،تفاديا لحرمان الناس والمساهمة في قلة صبيبه أو انقطاعه .
وبخصوص مشروع المحطة الجديدة المقرر انشاؤها بجماعة الدزوز، و الذي اعطيت انطلاقته مؤخرا،أكد المدير الإقليمي أن هذا المشروع المرتقب نهاية أشغاله سنة 2026،سيعمل على تغطية طلبات الزبناء بشكل مرضي ،حيث سيمكن المكتب الوطني من رفع سعة توفير الماء إلى حوالي أزيد من 300لتر في الثانية،عوض 150 لتر في الثانية الموجودة حاليا،وهو ماسيعمل على وضع حد نهائي للمشاكل المترتبة عن قلة صبيب الماء وانقطاعه،يضيف علي شهاب المدير الإقليمي للشركة الجهوية متعددة الخدمات .

