أعلن المكتب الوطني للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب عن خوض إضراب عام لمدة 24 ساعة يوم الأربعاء 5 فبراير 2025، وذلك دفاعًا عن الحق الدستوري في ممارسة الإضراب، وجاء هذا التصعيد عقب سلسلة من التطورات التي شهدتها الساحة السياسية والاجتماعية في المغرب، في ظل تعاطي الحكومة مع قانون تنظيم ممارسة حق الإضراب،وفق بلاغ اطلع “أخبار تساوت” على نسخة منه.
و أشار الاتحاد إلى أن الحكومة المغربية اختارت تسريع تمرير قانون الإضراب عبر المسار التشريعي، دون أخذ ملاحظات الجبهة الممثلة بمجلس المستشارين بعين الاعتبار، ومن بين هذه الملاحظات كانت التعديلات التي قدمها الاتحاد الوطني للشغل، والتي لم تجد تجاوبًا من الحكومة، ما خلق حالة من التوتر الاجتماعي.
واعتبر الاتحاد وفق بلاغه أن الحكومة لم تفعّل المقاربة التشاركية في بناء مشروع القانون، بل أصرّت على إحالته مباشرة إلى البرلمان مستندة إلى أغلبيتها العددية. وهو ما فُهم على أنه محاولة لتقييد حق الإضراب من خلال وضع تعقيدات تمنع الشغيلة المغربية من ممارسة هذا الحق الدستوري، خاصة في وقت يشهد فيه الوضع الاجتماعي تأزمًا، وتكبد المواطنون مزيدًا من الغلاء وارتفاع أسعار المواد الأساسية.
وأضاف البلاغ أن الاتحاد يعبر عن رفضه لسياسات الحكومة الاجتماعية التي يراها تكرّس الإقصاء الاجتماعي، من خلال إخفاقاتها في تنفيذ ورش الحماية الاجتماعية وقرارها دمج الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي “CNOPS” في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي “CNSS”، ما من شأنه إجهاز الحقوق المكتسبة للمواطنين.
كما أشار إلى إفشال الحكومة لجولات الحوار الاجتماعي، ورفضها لتنفيذ مخرجاته.ختامًا، دعا المكتب الوطني للاتحاد جميع مناضلي ومناضلات الاتحاد إلى التعبئة الشاملة والمشاركة الفعالة في الإضراب، من أجل الدفاع عن الحقوق والمكتسبات وتحصين الحق الدستوري في ممارسة الإضراب، كما حمل الحكومة المغربية مسؤولية سياساتها التي وصفها بأنها تتجاهل المقاربة التشاركية.


