استنكرت الجمعية المغربية لحقوق الانسان بفرع مراكش المنارةبشدة، في بلاغ لها عدم عدم تنصيب المجلس الجماعي لمدينة مراكش كطرف مدني في مايعرف ب: ملف كازينو السعدي.
وأكدت الجمعية الحقوقية في بلاغها على ضرورة البت من طرف القضاء في القضايا التي تهم الفساد المالي والاقتصادي والمصنفة في دائرة الجرائم المالية، والتي تعتبرها الجمعية انتهاكات جسيمة للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وذلك في آجال معقولة.
وطالبت الجمعية المغربية لحقوق الانسان ،بوضع مقتضيات قانونية تستهدف أولا استرجاع الأموال المنهوبة وتضع حدا للإفلات من العقاب في الجرائم الاقتصادية والاجتماعية، والتي لها نعكاسات وخيمة على مسار الخدمات الاجتماعية والتنمية الحقيقية.
ومعلوم ان محكمة النقض قضت يوم أمس الأربعاء 18 دجنبر 2024 برفض طلب الطعن بالنقض الذي سبق للمتهمين في ملف كازينو السعدي أن تقدموا به ضد القرار الجنائي الإستئنافي الصادر عن غرفة الجنايات الإستئنافية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الإستئناف بمراكش والذي قضى بتأييد قرار غرفة الجنايات الإبتدائية والذي أدان المتهمين بعقوبات سالبة للحرية وغرامات مالية.
و تعود وقائع هذه القضية إلى الفترة ما بين 1997 و2003، حين كان القيادي الاستقلالي عبد اللطيف أبدوح يترأس بلدية المنارة جليز. حيث انه في سنة 2001، صادق المجلس الذي كان يترأسه أبدوح،على تفويت أرض “كازينو السعدي” بثمن زهيد بلغ 600 درهم للمتر المربع، رغم أن القيمة السوقية للمتر في تلك المنطقة الحيوية كانت تتجاوز 15 ألف درهم ، هذا القرار أثار شكوكًا حول وجود فساد وصفقات مشبوهة.
وفي عام 2006، بدأت محاكمة المتهمين، لتصل إلى حكم ابتدائي في فبراير 2015، حيث قضت المحكمة بإدانة عبد اللطيف أبدوح بالسجن النافذ لمدة خمس سنوات، مع غرامة مالية قدرها 50 ألف درهم، ومصادرة عدد من الشقق التي تبين حصوله عليها كرشوة. كما صدر الحكم بالسجن ثلاث سنوات وغرامة مالية بحق باقي المتهمين، وهم مجموعة تضم مقاولين، موظفين ، إضافة إلى مستشارين جماعيين، لا يزال بعضهم يشغل مناصب في المجلس الجماعي لمراكش.
وبرفضها الطعون المقدمة، أغلقت محكمة النقض الملف بشكل نهائي، مؤيدةً بذلك الأحكام السابقة. ويُتوقع أن يتم إحالة القرار إلى الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بمراكش، وفقًا لمقتضيات المادة 555 من قانون المسطرة الجنائية، لتنفيذ الأحكام الصادرة بحق المتهمين.


