اصدر المكتب المحلي لفرع الجمعية المغربية لحقوق الانسان بقلعة السراغنة، بلاغا أشار فيه إلى ” ترك المستهلك عرضة لاستغلال وجشع المضاربين في بيع الأضاحي، بشكل أضر بحقوقه الاقتصادية المشمولة بالحماية القانونية “.
وفي مايلي النص الكامل للبلاغ الذي توصل “أخبار تساوت “اليوم الجمعة بنسخة منه:
في ظرفية إجتماعية وإقتصادية صعبة ، مركبة ومتعددة الأوجه ، و موسومة بالارتفاع المهول في أسعار مختلف السلع والمواد والخدمات ، أقدمت الحكومة على الترخيص لمجموعة من الوسطاء وكبار المضاربين لإستيراد وبيع الأضاحي للسنة الثانية على التوالي ,وعملت على مكافأتهم ودعمهم ماليا ( 500درهم عن كل رأس) ، في تنكر تام للقانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار و المنافسة ، خصوصا المادتين 3و4 منه، اللتين تفرضان على الحكومة التدخل لتسقيف أسعار السلع والمواد المدعمة وحماية القدرة الشرائية للمواطنين ، وعدم ترك المستهلك عرضة لإستغلال وجشع المضاربين بشكل يضر بحقوقه الإقتصادية المشمولة بالحماية القانونية ،حيث لم يكتف هؤلاء الوسطاء بالمبالغة في رفع هوامش أرباحهم من عملية الوساطة ، بشكل أثقل كاهل الأسر المنهوكة ، بل عمدوا ، إلى بيع جزء كبير من رؤوس الأغنام المستوردة إلى فئة أخرى من المحتكرين والمضاربين الصغار لإعادة بيعها واستهلاكها بعد العيد ، وهو ماساهم في مضاعفة الأثمان بالنسبة للراغبين في اقتناء أضاحي العيد . يحدث هذا للأسف مع حكومة ترفع شعار الدولة الإجتماعية وتسوق إعلاميا أنها تقدم الدعم المباشر للأسر المعوزة ،بينما هي في الواقع تعمل على تفكيك و رفع الدعم العمومي على أهم المواد الغذائية والسلع والخدمات الأساسية ، وتشجع على تحرير الأسعار وإطلاق العنان لاستنزاف ميزانيات الأسر المثقوبة .
وعليه فإن فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بقلعة السراغنة يعلن مايلي :
✓ استنكاره لسياسات الحكومة غير الإجتماعية التي تدعم وتشجع على اقتصاد الريع بمختلف القطاعات وعلى رأسها قطاع الإستيراد في مقابل توزيع فتات الدعم على قطاعات الإنتاج الوطني وعلى الفئات والطبقات الفقيرة والمهمشة.
✓ يحمل الحكومة المسؤولية الكاملة عن :
- المضاربة في أثمان الأضاحي المستوردة التي استفاذ اصحابها من ريع الدعم العمومي .
*تقاعسها عن تسقيف أثمان هذه الأضاحي في خرق فاضح للقانون .
*عدم مراقبة نقاط بيع هذه الأضاحي ،وعدم الحرص على توجيه استهلاكها في مناسبة العيد .
✓ يهيب بجمعيات حماية المستهلك وبجمعيات حماية المال العام والقوى الحية الوطنية الاخرى المساهمة في تكثيف ودعم الجهود الترافعية لحمل الحكومة على تحمل مسؤوليتها في حماية القدرة الشرائية لعموم المواطنين والمواطنات ، والوقوف في وجه سياساتها النيوليبرالية القائمة على مزيد من خوصصة القطاعات الاجتماعية ورفع الحماية عن القدرة الشرائية للكادحين وتحميل الفئات الهشة و المعوزة فاتورة إصلاحها المزعوم لهذه القطاعات .
عن المكتب بتاريخ 30 / 05/ 2024.


