Sign Up to Our Newsletter

Be the first to know the latest updates

[mc4wp_form id=195]
رأي

مع قهوة الصباح يكتبها ل “أخبار تساوت”في عدد اليوم السبت:همجية الصهاينة*

لقد فشل الإحتلال الصهيوني عسكرياً في غزة، فبعد أربعة أشهر ونصف ومحاولات مستميتة لتحرير أسراهم لم يجد النتن-ياهو إلا أسيرين عند أسرة فلسطينية تفاوض معها لإطلاق سراحهما مقابل مليوني دولار، هرول النتن- ياهو لالتقاط صورة مع كتيبة ادعى كذباً أنها هي من حررت الأسيرين ليقدمها لشعبه كانتصار، فلا يوجد شك مطلقاً أنهم خسروا حربهم ولهذا ينتقمون بشراسة من شعب غزة الأعزل، ويصرون على ترحيلهم، والدليل على ذلك أن السلطات المصرية تعمل على إنشاء منطقة أمنية معزولة محاطة بأسوار يبلغ ارتفاعها سبعة أمتار شرق سيناء، بهدف استقبال لاجئين من غزة في حال حدوث عملية نزوح جماعي من سكان القطاع…

إنّ أوجاع الناس هناك أشدّ من أن توصف، وذهولهم يزلزل الراسخين منهم، والرهق المستديم قد أصاب الناس بصورةِ عجزٍ لا توصف، وكلمات قهرٍ لا تنتهي ولا تعبِّر، حتى إننا من البعد نكاد ننهار مما تكشف بعضه عيون الإعلام، فلا يجد أحدهم مكاناً لتلد فيه امرأته، وينتظرون خفّة نار القصف الهمجي ليجمعوا بعض الأشلاء الممزّعة لأهاليهم من بين الأنقاض ليواروها في قبور جماعية يردموها بحجارة الأنقاض حتى لا تنبشها الكلاب، لقد أصبحوا لا يسمعون إلا أصوات الزنّانات التي لا ينقطع تَحْوامها فوق رؤوسهم تمزّق كل فرصة للشعور بلحظة أمن تسكّن روعاتهم، فكيف بهذا البلاء المقيم الذي لم يهدأ ساعةً على أهل غزة، لقد اشتدّ اليأس بما يرونه من خيبة الخذلان وانعدام النصرة رغم استباحة الدماء والأعراض وكل هذا الدمار المزلزِل، وبلغ هذا اليأس الفتاك تمامه بطول البلاء، وتوطُّن المكاره، ووقوع القنوط من قرب إدراك رحمة الله، وظنّوا بالله الظنون، وفقدوا القدرة على التصبّر، وانعدمت لديهم معاني العزاء، واعتقدوا في نفوسهم استحالة الفرَج القريب، وانعدام فرص النجاة…

لم نقرأ في كتب التاريخ القديم والحديث فظائع مثل التي يقوم بها الإحتلال الصهيوني الآن أو مثل ما قامت به أمريكا في العراق وأفغانستان أو الصومال، لم يصل انحطاط الطغاة والغزاة في جميع تاريخ البشرية الموصل الذي وصله هؤلاء من استباحة لكل محرم أو مقدس، حتى في القرآن الكريم وقصص عتاة الإجرام والكفر كانوا يملكون قدراً من الشرف، أعتقد أن مقارنة أمريكا وابنتها الغير الشرعية إسرائيل بالمغول والتتار فيها ظلم لهؤلاء.

🖋️إدريس زياد

أخبار تساوت

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AKHBARTASSAOUT @2023. All Rights Reserved.