في تطور متسارع للاحداث التي نتجت عن الخصاص الفادح في مياه الشرب باقليم شيشاوة،وما رافقها من احتجاجات ومسيرات للساكنة الشيشاوية نحو عمالة الاقليم. دخل فرع الحزب الإشتراكي الموحد بإقليم شيشاوة، على خط هذه الأزمة معتبرا“حالة العطش الكبرى” التي تعرفها مجموعة من الدواوير بالإقليم،ترجع بالاساس إلى غياب رؤية استباقية للمسؤولين المحليين منتخبين ومسؤولين ، لتدبير الماء، والتواطؤ المكشوف مع المستثمرين الفلاحيين في الاستغلال الفاحش لهذه المادة الحيوية دون حسيب ولا رقيب، في غياب تام لأدنى شروط مراقبة مدى الإلتزام بالمعايير المعمول بها، في حفر الآبار من حيث العمق المسموح به والعدد داخل الضيعة الواحدة.
و أضاف فرع الحزب في بلاغ له، أنه “يتابع باستياء شديد مشكل العطش الذي تعاني منه مجموعة من الدواوير ،لاسيما بجماعات اهديل وسيدي بوزيد ولمزوضية، بسبب جفاف الآبار التي تزودهم بالماء، حيث أدى انقطاع هذه المادة الحيوية إلى احتجاج الساكنة بعدما وصلت معاناتها حدا لا يمكن احتماله، آخرها احتجاج ساكنة دوار النواصر(جماعة سيدي بوزيد) أمام عمالة الإقليم بداية هذا الأسبوع.”
وفي نفس السياق” اكد الحزب المذكور تضامنه المبدئي واللامشروط مع كل ساكنة الإقليم، التي تعاني من العطش في ظل هذه الأجواء الحارة، خاصة ساكنة بعض الدواوير التي أفسد عليها النقص الحاد في الماء فرحة عيد الأضحى، ولم تزدهم الحلول الترقيعية التي لجأ إليها المسؤولون إلا معاناة.”
وأشار البيان إلى أن الحزب سبق له أن نبه ودق ناقوس الخطر في مناسبات سابقة، إلى خطورة ما ستؤول إليه الأوضاع بسبب التساهل، وعدم تطبيق القانون في حق أصحاب الضيعات الكبرى والصغرى، الذين يستنزفون هذه الثروة الحيوية بتجاوز العمق والعدد المسموح به في حفر الآبار، ما نتج عنه نضوب عدد من العيون أشهرها عين أباينو.”
وارتباطا بذات الموضوع الح الحزب على تشديد المراقبة وتطبيق القانون على جميع الضيعات الفلاحية، التي لا تحترم المعايير المعمول بها في حفر الآبار، وزجر المخالفين، والتقليل من الزراعات المستنزفة للماء، وغيرها من الإجراءات التي من شأنها ترشيد استهلاك الماء، انسجاما مع حالة الجفاف التي عرفها الإقليم في السنوات الأخيرة.داعيا المسؤولين إلى إيجاد حلول واقعية وفعالة لساكنة الدواوير، التي تعاني من العطش في هذا الصيف الحارق، والابتعاد عن (الحلول) الترقيعية (توزيع الخزانات الصهريجية) التي لا تزيد الوضع إلا تفاقما، وأحيانا تتسبب في خلق مشاكل هامشية.بين السكان”
وخلص رفاق منيب في ٠بلاغهم الى اعتبار الاحتجاج حقا مشروعا للساكنة المحلية، للدفاع عن حقها الطبيعي في الماء الصالح للشرب، ودعا المسؤولين إلى التفاعل الإيجابي مع هذه الاحتجاجات بالبحث عن حلول جذرية لمشكلة الماء بالإقليم قبل فوات الأوان”
ويذكر أن إقليم شيشاوة الذي يضم اربعة برلمانيين بمجلس النواب،ومنتخبين اخرين بالغرفة الثانية وبمجلس جهة مراكش اسفي،تواروا عن الانظار،على الرغم من نداءات الساكنة،وملتمسات العديد من الجمعيات الحقوقية والمدنية،المرفوعة عبر مختلف وسائط التواصل الاجتماعي،قصد التدخل لدى الدوائر الرسمية الوصية على قطاع الماء والتجهيز،دون جدوى.
